من أنت أيّها الإنسان؟

23 أيار 2020 | 00:05

يذكر إنجيل يوحنا أنّ اليهود أرسلوا من أورشليم كهنة ولاويّين إلى يوحنّا المعمدان ليسألوه: "من أنتَ؟... ماذا تقول عن نفسك؟" (يوحنّا 19:1-22). هذا السؤال، إذا طُرِح علينا، قد يصعب علينا أن نُجيب عنه. إنّنا لا نعرف من نحن. وإذا حاولنا أن نحدّد هويّتنا الإنسانيّة، نجد فينا مجموعة من المكوّنات الجسديّة والنفسيّة والعقليّة. لكنّنا نعجز عن الدخول إلى عمق كياننا واكتشاف السرّ الذي نحن فيه. عندما يرتبط شابّ وشابّة بالزواج استنادًا إلى الحبّ الذي جذب قلب كلّ منهما إلى الآخر، هل نستطيع القول إنّ كلّ واحد منهما قد اكتشف عمق سرّ الآخر؟ في الواقع يبقى الإنسان على مدى حياته يحاول أن يكتشف سرّ نفسه، فكم بالأحرى يبقى طوال حياته ليكتشف سرّ الآخر. وهذا لن يتحقّق للزوجين إلاّ بشكل تدريجيّ ومن خلال العيش معًا في حلو الأيّام ومرّها. وهذا العيش معًا يكشف سرّ كلّ منهما، وفي الوقت عينه يحقّق كيان كلّ منهما. لأنّ كيان الإنسان هو فيه كبزرة مدعّوة إلى أن تنمو لتصل إلى ملء حقيقتها.أجاب يوحنّا المعمدان: "أنا صوتُ المنادي في البريّة: مهّدوا طريق الربّ- كما قال أشعيا النبيّ" (يوحنّا 23:1). وكان يقول لليهود الذين...
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard