تكاليف مرهقة لترحيل العاملات الاجنبيات من لبنان

23 أيار 2020 | 04:15

بعدما بات تأمين أبسط مقوّمات الحياة، وأوّلها رغيف الخبز، همّا يوميّا يثقل كاهل اللبناني، ومع تبعثر الأوضاع الاقتصادية وبالتالي الاجتماعية، ما أدّى إلى توسع رقعة الطبقة الفقيرة، اضيف الى مجمل هذه الهموم هم ترحيل العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية، بعدما باتت شريحة واسعة غير قادرة على تحمل نفقات الاستخدام نتيجة فقدان الوظائف. ونتيجة لأزمة كورونا وتدابيرها بات على الكفيل تأمين ما يقارب الـ 1300 دولار نقداً لتأمين عودة العاملة الأثيوبية إلى بلدها الأم بعدما لم تكن هذه التكلفة تتجاوز سابقا400 دولار، اضافة الى راتب العاملة، وينقسم المبلغ بين سعر تذكرة السفر التي ارتفعت إلى 680$، إضافةً إلى اشتراط العودة بحجز غرفة في فندق قبل السفر كلفته لا تقل عن 600$ لـ 14 يوماً (فترة الحجر الإلزامي).في حين أن عددا كبيرا من الأسر اللبنانية كان يعتمد على هؤلاء للمساعدة في الأعمال المنزلية والاهتمام بالأطفال، في ظلّ اضطرار الزوجين للعمل وربما في وظيفتين. إلا أن الوضع الاقتصادي الأسوأ في تاريخ لبنان، ومعضلة شح الدولار، تسبب بعجز أغلبية الأسر إن لم نقل جميعها عن تأمين الرواتب بالدولار للعاملات، هذا إن لم يكن الكفيل فقد وظيفته أو يحصل على نصف راتب أو أقلّ وبالليرة اللبنانية، في حين أن راتب العاملة الأجنبية لا يقل عن 150$ بالحد الادنى أي ما يوازي 600 ألف ليرة على سعر صرف 4000.

من هنا، يعيش الكفيل معضلة الاختيار بين السيئ والأسوأ: إما "تكديس" الرواتب على أمل أن يتمكن من تأمينها لاحقاً، او دفع الـ 1300دولار. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard