الجمهوريات

21 نوار 2020 | 00:02

الحقّ الحق أن لبنان استفاق ذات يوم استقلال وما كان قد بلغ سن الرشد بعد. حتى اليوم بعد ثمانية عقود مفاجآت تميّزت بتحجر حكام وشعب تذكّر به اسماك وحيوانات بحرية تحجّرت، وَجَدَ بعضها والدي في الأرض التي بنى فوقها بيتنا في برمانا. البحر كان هنا، كنت أسأل... نعم، ثم انزلق الى حيث هو اليوم. ولا شك أن هناك ثمار بحر كثيرة تحجّرت بعدما تركها البحر السوري كما كان يدعى في زمن بعيد. وكأن عدوى التحجر انتقلت الى انساننا بعدما تميّز التاريخ الفينيقي – الكنعاني – السوري القديم بحضارة بشرية رائدة ما لبثت أن توزعت على كل أنحاء العالم ناشرة الفلسفة والرياضيات والعلوم. أما اليوم في تاريخنا الحديث، فنرى إنساننا مشتتاً داخل جمهوريات في قلب جمهورية واحدة، تفرّقها المذاهب الطائفية التي يلتزمها مَن يمثل هذا المذهب أو ذاك، سواء حاملاً للقب الرئاسة الثلاثية، الممذهبة، أو عضواً في سلطات دستورية تمثل المذاهب ولا تمثل الشعب. والخلطة الثمانينية ما خطت خطوة واحدة لتفكّ عن انسان المكان قبضة دينية بنكهات مختلفة يقف داخلها "قطيع" مثقف، لا يقاوم ويبقى بلا أفق ينقله الى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard