الهبوط بلا مظلة

20 نوار 2020 | 00:05

نحو غد تستحقّه كراماتنا (تعبيرية- نبيل إسماعيل).

"الباب إمّا أن يُفتح وإما أن يُغلق". الفرد دو يني عاش جيلنا في كاتدرائية من الاسماء، مهما كانت متعارضة. كان جامعها الكِبر وهاجس الموقع في الإنسانية والناس: جون كينيدي وفيدل كاسترو. ديغول وفرنسوا ميتران. سارتر وريمون ارون. برتراند راسل وارنولد توينبي. ريجيس دو بريه ونعوم تشومسكي. كان المستوى الفكري والإنساني هو القاسم المشترك. تشي غيفارا الارجنتيني، كان مواطناً اول في كوبا وفي كولومبيا وفي موزامبيق وزنجبار ومقاهي بيروت. اليَسار كان حلماً حتى عند شباب العائلات الاريستوقراطية. اليساريون هنا، كانوا جنبلاط وثابت وفرنجية. حتى الشيخ عبدالله العلايلي حُسب على الجناح الايسر في الفكر برغم عمَّته البرّاقة. وإلى حد بعيد كان معيباً ان تكون وطنياً أو "مائعاً"، وأن تبقى وسطياً عاقلاً وضد العنف.
وقد ورث اليمين واليسار كره الوسط بسهولة مما سبق من موجات الفاشية والنازية التي دمرت اوروبا ورمَّدت تراثها العظيم. وسارت الموجات العمياء خلف شبق السلطة وعماء "الدوتشي" و "الفوهرر". وفي اسبانيا لم تعد مرتبة عسكرية تتسع لفرانكو، فأصبح "الجنراليسمو".سقط اليسار في غفلة عن الجميع، وخصوصاً عن نفسه. لا استطاعت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard