السفارة في كييف خليّة نحل تحسّباً لتطوّرات حجل: وضعنا آلية ونتواصل مع آلاف اللبنانيين

18 آذار 2014 | 00:24

السفيرة اللبنانية في كييف كلود حجل دمشقية. (ع.ص.)

تبدو السفارة اللبنانية في كييف خلية نحل منذ بدء الازمة. نحو 2500 الى 3000 لبناني يعيشون في اوكرانيا معظمهم من المتخرجين من معاهد اوكرانيا فضلوا الاقامة هنا وهم في حال ترقب لما ستؤول اليه التطورات السياسية والميدانية في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ليس بعيداً من وسط كييف تقع السفارة اللبنانية التي مضى على افتتاحها اكثر من عشر سنين. والسفيرة كلود حجل دمشقية هي ثاني سفيرة في اوكرانيا، وشاءت الظروف ان تشغل هذا المنصب في ظل ازمة حادة لم تشهد البلاد لها مثيلاً منذ عقود، وقد دفعت المتغيرات المتسارعة السفراء الى الاستنفار لمواكبة التطورات خصوصاً في شرق البلاد وشبه جزيرة القرم التي بات من شبه المؤكد انفصالها عن كييف في الاستفتاء الذي جرى الأحد الماضي.
السفارة اللبنانية، وعملاً بتوجيهات وزارة الخارجية، استنفرت طاقمها في كييف وعملت على التواصل مع اكبر عدد من اللبنانيين وخصوصاً المقيمين في شرق البلاد وفي القرم. وفي السياق تشرح السفيرة حجل الآلية التي وضعتها السفارة لهذه الغاية، وتقول لـ"النهار": "مع التطورات التي تشهدها اوكرانيا وضعنا آلية لمواكبتها وعملنا على اعداد لوائح بأسماء اللبنانيين المقيمين في البلاد، علماً ان عدداً منهم لا يتواصل مع السفارة، وينحصر التواصل بالطلاب الذين يقصدون السفارة اما للمصادقة على شهاداتهم الجامعية او تجديد جوازات سفرهم. وبحسب الاحصاءات التي اعددناها، فإن غالبية الطلاب هم في مدينة خاركيف شرق البلاد على الحدود الروسية وتصل اعدادهم الى نحو 2000، وطلبنا منهم في هذه الظروف المضطربة توخي الحذر وعدم الوجود في الساحات التي يقصدها المتظاهرون، وكذلك ان يحيدوا انفسهم عن طرفي النزاع". وتشير الى وضع خطوط ساخنة للتواصل الدائم، وتضيف: "على الموقع الرسمي للسفارة وضعنا المعلومات اللازمة وايضاً على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسهل التواصل معنا لاي طارىء (...)".
لبنانيون يترقبون
"النهار" التقت بعض الطلاب والمقيمين في كييف وكانت لهم تعليقات على الازمة الحالية. يقول المهندس علي فياض المستشار في رئاسة الوزراء الاوكرانية ان "المرحلة الحالية ضبابية ولا يمكن البناء عليها. واستبعد اي حرب لان أياً من الطرفين المتنازعين لم ولن يقدما على الحرب، لاسباب عدة منها الترابط بين شعبي اوكرانيا وروسيا عدا عن القواسم المشتركة الكثيرة بينهما، الا ان اوكرانيا تعيش اوضاعاً اقتصادية صعبة بسبب الازمة السياسية، ونأمل ان تستعيد حياتها الطبيعية". ويؤكد المهندس احمد كرنبي ان "الاوضاع هنا مقبولة نسبياً ولكن هناك قلق من الاوضاع الاقتصادية". أما الدكتور علي شريم الذي عاد الى كييف بعد تخرجه بفترة قصيرة نظراً الى الاوضاع غير المستقرة في لبنان، فيتمنى ان "تنتهي هذه الازمة سريعاً بعدما اصبحت الخيارات المتاحة تكتنفها الصعوبة، فلا نستطيع العودة الى لبنان بسبب التعقيدات السياسية والهواجس الامنية، وايضاً لا يمكن الاستمرار هنا ما لم تهدأ الامور وتعود اوكرانيا كما عرفناها خلال سنوات الدراسة مطلع التسعينات". ويقول ان تردي الاوضاع انعكس سلباً على مصالح اللبنانيين خصوصاً لجهة الحركة الاقتصادية، ما "يتسبب بخسائر كبيرة للمستثمرين"، والامر عينه يكرره الطالب في جامعة كييف الوطنية عباس خير الدين.
اللبنانيون في اوكرانيا، وان كانوا قلقين من الاوضاع فيها، الا انهم يأملون ان تعود الحياة الى طبيعتها.

abbas.sabbagh@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard