نيويورك: سجناء المنازل يطلّون من الشبابيك ويصفقون في الخارج حرب غير مرئيّة مع فيروس "ملعون"

21 نيسان 2020 | 03:20

ذعر وترقّب ورائحة الموت تترنّح في المدينة التي لا تنام. وأنين المرض يصل إلى أعلى الطوابق في المباني الشاهقة. وهؤلاء الذين يعرفون المعنى الحقيقي للخوف يطلّون من شرفاتهم ويفتحون شبابيكهم في ساعة مُحدّدة ليُصفّقوا للطاقم الطبّي الذي يقوم ما بوسعه ليحدّ من إنتشار الموت المُتجسّد بثوب فيروس قاتل. بهذه الطريقة يشعرون ببعض أمل. ببعض سيطرة.أنين الموت يصل إلى الطوابق العليا المُعلّقة بين الكوابيس اليوميّة. والمدينة التي لا تنام أشبه بسجن كبير يحاول تهدئة بال الذين علقوا وسط الإنهيار الثلجي الذي يُسيّج طقوسها الجميلة والصعبة المنال. كانت المُصوّرة الشابة نور كبّارة سعيدة، "قبل بكم يوم" من الزلزال العالميّ لأنها تمكّنت من الإحتفال بعيد ميلاد إبنها الأول مع العائلة والأصدقاء. وفجأة، سجّلت نيويورك الإصابة الأولى بالفيروس الذي لا ينام بدوره. إنهالت الإتصالات على الشابة وعائلتها الصغيرة. لا بدّ من أن تتبضّع و"تتموّن": المعكرونة والصلصات والمُعلّبات والمنتجات التي يُمكن حفظها في الثلاجة. "أكيد راح كون أول وحدة فكّرت روح عالسوبرماركت"! ولكنها ما أن وصلت حتى ذهلها الصفّ الطويل على باب المتجر الكبير....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard