السيطرة على يبرود تصل دمشق بالساحل وتقطع آخر إمداد عن المعارضة في الغوطة

17 آذار 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

جنود سوريون في ساحة يبرود بعد دخولهم المدينة وطرد المسلحين أمس.(أ ب)

سيطرت القوات النظامية السورية يدعمها مقاتلو "حزب الله" اللبناني على مدينة يبرود الاستراتيجية في منطقة القلمون بريف دمشق القريب من الحدود مع لبنان. ومن شأن هذه السيطرة ان تساعد الرئيس السوري بشار الأسد على تأمين الطريق البري بين دمشق وحلب وساحل البحر المتوسط وتضييق الخناق على خط إمداد حيوي لمقاتلي المعارضة من لبنان، وان تعزز سيطرة الحكومة على قطاع من الأراضي يمتد من دمشق إلى مدينة حمص بوسط سوريا. 

وقال مصدر عسكري إن نحو 1400 مقاتل من "الجيش السوري الحر" و"أحرار الشام" وغيرهما من الفصائل فروا من يبرود خلال اليومين الاخيرين وأن نحو ألف مقاتل من "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" تحصنوا في البلدة السبت لمواجهة القوات الحكومية التي كانت قد دخلت المناطق الشرقية من يبرود وسيطرت على تلال استراتيجية عدة. وأضاف: "خاضوا قتالاً شرساً ثم انسحبوا جميعاً منذ الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم".
وأوضح أن المقاتلين انسحبوا إلى قرى حوش عرب وفليطة ورنكوس والى بلدة عرسال الحدودية اللبنانية الواقعة على مسافة 20 كيلومتراً من ناحية الشمال الغربي.
وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً لها ان "قوات حزب الله اللبناني سيطرت بدعم من القوات النظامية السورية وقوات الدفاع الوطني على اجزاء واسعة من مدينة يبرود"، وان قوات النظام واصلت هجماتها على المنطقة الواقعة بين يبرود وعرسال مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم طفلان.
وصرح الناطق باسم "الجبهة الاسلامية" التي تضم ائتلافاً من الجماعات المعارضة النقيب اسلام علوش: "ما من شك ان يبرود لها اهمية استراتيجية". وقال إن الخسارة الكبرى تتمثل في ان مقاتلي المعارضة في الغوطة خارج دمشق لم يعودوا يملكون طريق امداد اذ تطوق القوات الموالية للرئيس بشار الاسد عدداً من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة مانعة عنها الغذاء والوقود والمياه الصالحة للشرب.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج لدى تفقده الجنود النظاميين في يبرود: "اننا نمضي من نصر الى آخر". وقال ان الجيش النظامي يقوم حالياً "بمطاردة الارهابيين والعصابات، وستدمر كل مخابئهم".
وقال الباحث في معهد "بروكينغز" بالدوحة تشارلز ليستر إن "هذا الامر يظهر مجدداً انه في ما يتعلق بالمناطق الاستراتيجية، الافضلية حاليا هي في معسكر النظام" الذي يصر على عدم التوصل الى حل سياسي تشارك فيه المعارضة.

"جبهة النصرة"
وأصدر المركز الاعلامي في القلمون بياناً بتوقيع من عبدالله عزام الشامي الناطق باسم "جبهة النصرة" في القلمون، تناول فيه المعطيات المتعلقة بمعركة يبرود. وقال "إننا في جبهة النصرة بالقلمون كنا حريصين على تثبيت المقاتلين من مختلف الفصائل في يبرود وكنا دوماً نختار أسخن الجبهات والنقاط حتى نكفيهم شرها، ولما سقطت تلال تلال العقبة قرب يبرود، فرّت كل الفصائل المسلحة الرئيسية الموجودة في المدينة وتركوا الثغور وتركونا، ولما هربوا اشاعوا خبر سقوط يبرود ليبرروا هروبهم أمام الإعلام والممولين... ولكن بقي الشيخ أبو مالك يحرض المقاتلين على العودة إلى المدينة، وعادت بعض الفصائل إلى يبرود، وأعدنا ترتيب الصفوف، وأوكلنا الى أحد أهم الفصائل اليبرودية حماية تلة مار مارون المهمة استراتيجياً والمحصنة، وفوجئنا بصعود الجيش على تلة مار مارون من دون أي مقاومة تذكر، وبذلك سيطر على نقطة مهمة في يبرود لكنها جزء بسيط من المدينة. وفي ليلة أمس اجتمع قادة الفصائل وقرروا الانسحاب من يبرود من دون أي مقاومة! أي تسليمها للجيش ولحزب اللات، وبقيت جبهة النصرة مع فصيل أو اثنين حتى ظهيرة اليوم في مدينة يبرود يحاولون إعادة المقاتلين إلى الثغور وتغطية النقص ولكن من دون جدوى... المخزي أنهم لم يخجلوا من تسليمهم الثغور! بل بادروا إلى القول بسقوط يبرود على رغم وجودنا فيها ! إمعانا في تنكيلهم بالمجاهدين وطعنا بهم...فهل تم تسليم يبرود بالمجان؟! أم هل تم شراؤها؟!".

الإبرهيمي في طهران
وبالتزامن مع التطورات العسكرية في سوريا، وصل الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي الى طهران للبحث في النزاع السوري مع المسؤولين الايرانيين.
وبعيد وصوله التقى الإبرهيمي أمين المجلس الاعلى للامن القومي علي شمخاني، على ان يلتقي لاحقاً خلال زيارته المقرر ان تستمر ثلاثة ايام الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون اعرب الجمعة عن الامل في ان تمارس موسكو وطهران ضغوطاً على النظام السوري لدفعه الى معاودة المفاوضات.
وكانت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف انتهت في 15 شباط الماضي من دون احراز أي تقدم نحو تسوية سلمية، كما لم يحدد أي موعد لاجتماع جديد. ولم تشارك ايران في مؤتمر جنيف لان المعارضة السورية هددت بعدم المشاركة في حال حضور ايران.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard