سجين المنزل صار بإمكانه أن يتنشّق الفن بين الجدران!

15 نيسان 2020 | 03:40

لذّة الأمل، وإعادة صياغة ما يرمز إليه الترقّب. ومشاهد تترنّح هُناك، على الشٌرفات، عندما يتجرأ هذا أو تلك على الجلوس لهُنيهات "برّا" لإحتساء فنجان قهوة " ع الماشي" وما يُشبه التجسّس على العالم الخارجي المُراوغ والمُتهرّب. وبعدها عودة إلى الأخبار "المغمّة" و"النكد" والخوف من "بكرا". توقّع "مُتفائل" وثمّة ما يستحق الإنتظار. دفء الصيف في شراشيب ثوب الربيع، وفن " ع مد النظر نحن وبالبيت". المتاحف والغاليريهات بعيدة عنّا في هذه المرحلة، وكأنها ذكرى أخذت معها رجاء العودة. و يعنّ على البال فنجان قهوة في مقهى كفرعبيدا البعيد وثرثرة لا بدّ منها مع الأصدقاء عبر الواتس أب و"مشتقّاته". وفن "ع مد النظر نحن ومحبوسين بالبيت"، نمضي الوقت في التعلّق بالأحلام البعيدة، والطقوس البسيطة التي أخذناها ماضياً كمسألة مُسلّم بها. المتاحف والغاليريهات أخذت بخاطرنا في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا، ومدّت لنا يد العون فيما نحن مُنهمكون في إزالة الغبار عن الأثاث وما تبقّى من أمل مُتربّص بين غسل الصحون والتجسّس على الجيران من الشبّاك شبه المفتوح خوفاً من فيروس فتّاك بدّل كل المقاييس. أنها هنا، يا جماعة، بين صفحات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard