الموازنة في لبنان: الحاجة الى شفافية ومساءلة

15 آذار 2014 | 01:16

لم يعرف لبنان موازنة عامة منذ عام 2005، لكن غياب الموازنة ليس إلا الرأس الطافي من جبل الجليد، فالمالية العامة للبلاد ما فتئت تعاني أوجه قصور مهمة منذ نهاية الحرب الاهلية والتحدي الاكبر هو افتقار البلاد الى الدعامتين الاساسيتين للمؤسسات القوية والحكم الصالح – المساءلة والشفافية – التي تضمن انفاق الموازنة بفاعلية وكفاية.
كتاب "الموازنة في لبنان: الحاجة الى شفافية في الارقام ومساءلة حول الاداء" الصادر عن "المركز اللبناني للدراسات" ساهم فيه باحثون وخبراء لبنانيون باشراف سامي عطاالله، يتناول آليات المساءلة التي يجب توافرها لاحتواء قوة السلطة التنفيذية: أولى هذه الآليات المساءلة الافقية المتمثلة بقدرة البرلمان وديوان المحاسبة على ممارسة المساءلة وتطبيقها على الحكومة، وثانية هي المساءلة العمودية حيث الجهات الفاعلة غير الحكومية كوسائل الاعلام والمجتمع المدني تقوم بدورها في مراقبة قرارات الحكومة وسياساتها، وحضها على تقديم المعلومات بدقة وبلا اجتزاء.
يتجاوز الكتاب مسألة دقة البيانات ويدرس شمولية الموازنة والقواعد المحاسبية، فضلا عن تخصيص الموازنة وتخصصها، وهو يساهم في تعزيز الشروط المؤسسية للاصلاح في لبنان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard