كورونا يترك بصماته على الجيوش ويفرض تغييراً في العمليات العسكرية

8 نيسان 2020 | 05:30

جنود فرنسيون يضعون الكمامات في أحد مواقع انتشارهم.

بعد الإعلان عن تسجيل مئات الإصابات بفيروس كورونا في صفوف جيوش عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، قررت هذه الدول تقليص عملياتها العسكرية وفرض لوائح أكثر صرامة لمنع تفشي الفيروس داخلها.

بعدما سجلت الولايات المتحدة أكثر من 100 إصابة في صفوف الجنود الذين كانوا على متن حاملة الطائرات "تيودور روزفلت"، ووسط توقعات بازياد العدد في الأيام المقبلة، قررت البحرية الأميركية إعفاء قائد حاملة الطائرات هذه الكابتن بريت كروزيه من منصبه.

وأظهرت التطورات على متن حاملة الطائرات المذكورة خطر انتشار المرض بسرعة بين الجنود.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق، أنها قررت إرسال آلاف الجنود إلى مختلف ولايات البلاد للمساعدة في منع تفشي الوباء.   وفي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وهي من بين أكثر الدول تضرراً من الوباء، تم تقليص العمليات العسكرية أو تعليقها في بعض الأحيان.

وصرح الناطق باسم قيادة الجيش الفرنسي الكولونيل فردريك باربري: "اضطررنا لإلغاء العمليات البحرية غير الضرورية وعمليات الانتشار، أو تعديل نطاقها". وأوضح أن السفن الحربية الفرنسية في مضيق هرمز لم تعد تتوقف في موانئ المنطقة باستثناء أبو ظبي، وأن العمليات الجوية تأثرت.

 وكانت هيئة الأركان العامة الفرنسية أعلنت إجلاء ثلاثة عسكريين من بين أربعة كانوا ينفذون مهاماً ضمن عملية "برخان" في منطقة الساحل الأفريقي، إثر إصابتهم بكورونا. وسبق لوزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي الكشف عن أن فيروس كورونا أصاب 600 عسكري في الجيش الفرنسي. وقالت :"نتابع عن قرب الوضع الصحي للعسكريين المصابين بالفيروس" وأضافت أن "إصابة العسكريين بالفيروس لن تؤثر في سير عمليات الجيش". وتقدم وزارة الدفاع الإيطالية معلومات فقط عن إصابات الضباط، حيث أعلن رئيس هيئة الأركان الجنرال سلفاتوري فرينا، إصابة 12 آخرين بفيروس كورونا، ووفاة ضابط برتبة لفتنانت كولونيل.

ويكتسب منع انتشار الفيروس في صفوف الجيوش أهمية قصوى، سواء لاعتبارات أمن أوطانها أو لأن الوحدات الخاصة في القوات البرية والبحرية والجوية استدعيت لمساعدة الحكومات في التصدي للفيروس في كثير من الدول.

وعلى سبيل المثال، نشرت ألمانيا 15 ألف جندي لمساعدة السلطات المحلية في التغلب على الأزمة، بينما استدعت بولونيا آلاف الجنود للقيام بدوريات في الشوارع، التي يسري عليها الإغلاق وتعقيم المستشفيات وتعزيز حرس الحدود بحسب وزارة الدفاع البولونية.

والأحد، قالت تركيا إنها حدت من تحركات قواتها في سوريا، وقت قفزت حالات الإصابة بالفيروس في البلاد.

والجمعة الماضي، أعلن الجيش الأسوجي إرجاء تدريب عسكري دولي يستمر شهراً ويضم نحو 25 ألف فرد جراء انتشار فيروس كورونا.

وكان تدريب "أوروا 20" مقرراً أن يبدأ في 11 أيار ويستمر حتى الرابع من حزيران المقبلين". لكن الجيش قال إن التدريب لن يجري هذا العام، من دون تحديد موعد آخر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard