فيليب عرقتنجي يوثّق يوميّات المدينة النائمة و"باكلها عَيطة بالبيت!"

7 نيسان 2020 | 04:30

المدينة الخليلة تبحث عن ناسها. شوارعها جائعة. تُنادي بائع الكعك "بسمّاق" والمشاة الذين "يُهرولون" باتجاه أحلامهم ومسؤوليّاتهم. والمُخرج فيليب عرقتنجي يرى أن من واجبه أن يوثّق يوميّاتها باحثاً عن درجها المخفي وأحاديثها المُختلطة. أحياناً يسمح لنفسه بالإنغماس في متعة سريّة: الرسم بلا هدف، تماماً كالأطفال. النهار طويل، وهو الوقت المُناسب للإفادة من كل لحظة. لكنه يعرف جيداً أن من واجبه توثيق يوميّات الخليلة المُترنّحة التي تنتظر عودة أهلها وناسها من الـLockdown الشهير. يوثّق حديثها الساكن من خلال الصور الفوتوغرافيّة وشرائط الفيديو. المدينة نائمة. تأخذ قيلولة قصيرة، و"إلا ما ترجع" لحظات عزّها. في الإنتظار، لا بدّ من توثيق صمتها الصاخب. يستيقظ متأخراً. يُمارس اليوغا. يمشي كثيراً. أحياناً داخل المنزل على آلة "التريدميل". ولكنه يمشي أيضاً في المدينة التي لا بد لها من أن تستيقظ "بهالكم يوم يلّي جايين". يكتب كثيراً. يُنهي سيناريو بدأه منذ فترة. أحياناً يكتب طوال ساعتين. "وأوقات بكتب كل النهار". يقرأ العديد من المقالات حول الفلسفة والروحانيّة. يتأمّل قبل النوم. أحياناً يُشاهد الأفلام. "من وقت لوقت" يخرج من المنزل باحثاً عن طيف المدينة النائمة. يشعر أن من واجبه كمخرج أن يوثّق المدينة التي "فضيت من سكّانها". "هيّي ما فضيت، بس الشوارع فضيت. إيه، عم بعملها. عم بضهر. بالسرّ. وأعرف جيداً أن في كل مرّة أسقط صورة على صفحتي الشخصيّة عبر فايسبوك: باكلها عيطة بالبيت! وينك؟ ولكنني ألتقط الصور بطريقة مُتحفظة وعاقلة. معظم الأوقات ألتقط الصور من داخل السيّارة، وأصوّر أيضاً شرائط الفيديو". يوثّق بيروت ويوميّاتها منذ أكثر من 30 عاماً، و"أعتقد أن من الضروري أن أوثّق التغيير الذي تعيشه منذ بدأتُ بتصويرها Voila!".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard