"يويفا" يهدّد لإنقاذ أموال النقل التلفزيوني!

6 نيسان 2020 | 06:30

أقرت بلجيكا إلغاء موسم كرة القدم في ابللد وتتويج كلوب بروج باللقب، كما اقتربت اسكوتلندا من السير على الخطى عينها، بسبب تفشي وباء كورونا على نحو مخيف في القارة الأوروبية، إلا ان الاتحادين المعنيين سيكونا أمام تهديد الاتحاد الأوروبي "يويفا" بالاستبعاد من المشاركة في المسابقات القارية.

وكانت الأندية الأسكوتلندية ستحذو حذو نظيرتها البلجيكية من خلال اجتماع عبر الفيديو، ولكن تم تأجيله إلى الأسبوع المقبل، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها بعض الفرق التي بات واضحا أن بقاءها سيكون على المحك في الأشهر المقبلة بسبب التوقف المفاجئ للمسابقات. في هولندا أيضا، كانت الفكرة ذاتها في مخيلة أجاكس أمستردام العريق والذي لم يتردد مديره الرياضي ونجمه السابق مارك أوفرماس في اتهام الاتحاد الهولندي للعبة بـ"الاختباء خلف يويفا وأنه ليس لديه الشجاعة ليقول يجب أن يتوقف اللعب". ووجه الاتحاد الأوروبي تهديداً إلى اتحادات ورابطات الدوريات والنوادي في القارة العجوز ليذكرها بشعاره: من الضروري "إكمال المسابقات حتى نهايتها". وتخوف الاتحاد الأوروبي بأن تمهد بلجيكا بالقرار في حال تم التصديق عليه في الجمعية العمومية، الطريق أمام البطولات الأوروبية الأخرى للسير على هذه الخطى، لا سيما في إيطاليا وإنكلترا حيث هناك مطالبة بإنهاء الموسم في ظل ارتفاع حالات الوفيات والإصابات بفيروس "كوفيد-19".

وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا مع رابطتي الأندية الأوروبية والدوريات الأوروبية أكد خلاله على "الأهمية القصوى... لمنح الألقاب الرياضية على أساس النتائج... يجب أن نضمن ذلك طالما أن هناك فرصة أخيرة قائمة، وطالما أن هناك إمكانية لإيجاد حلول للروزنامة والعمليات والقوانين".

وشكك البيان بإمكانية المشاركة في المسابقتين القاريتين لأندية الدوريات التي قررت إلغاء الموسم، موضحا أن "المشاركة في المسابقات الأوروبية تتحدد بالنتيجة الرياضية المحققة في نهاية كل بطولة محلية كاملة، والتوقف السابق لأوانه يثير الشكوك حول تحقيق هذا الشرط"، أي ذلك المتعلق بضرورة أن يكون ترتيب الفرق مرتبطا بإنهاء الموسم بأكمله. لكن رد فعل الاتحاد القاري لم يكن فقط بسبب قلقه على غياب العدالة الرياضية، بل إنه يريد أن تنتهي المسابقات القارية بأي ثمن، حتى إذا لزم الأمر اللعب هذا الصيف، ليتفادى بدوره فقدان حقوق النقل التلفزيوني المذهلة لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ونظراً لعدم وجود سلطة له بشأن هذه المسألة، أثار الاتحاد الأوروبي التهديد الوحيد المتاح تحت تصرفه وهو "تقييم شرعية المشاركة في المسابقات القارية"، بما معناه بعبارات أقل دبلوماسية: استبعاد المتمردين. ولم يكن رد فعل الاتحاد القاري فقط بسبب قلقه على غياب العدالة الرياضية، بل أنه يريد أن تنتهي المسابقات القارية بأي ثمن، حتى إذا لزم الأمر اللعب هذا الصيف، ليتفادى بدوره فقدان حقوق النقل التلفزيوني المذهلة لمسابقة دوري ابطال أوروبا.

على ضوء ذلك، بات التهديد يتعلق بفريق كلوب بروج الذي ضمن بطاقته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وقد يشمل التهديد النوادي الأسكوتلندية التي تملك حقوقا تلفزيونية منخفضة جدا مقارنة مع جارتها الإنكليزية الثرية وذلك بسبب تراجعها في التصنيف القاري. ومع ذلك، فإنه لا يمكنها الاستغناء بسهولة عن المساعدات المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وفي محاولة لتلافي أي نزاع، أعلن الاتحاد البلجيكي انه سيتم التوصل الى حلّ "بنّاء" مع الاتحاد الاوروبي للعبة. والتقى رئيس الاتحاد البلجيكي مهدي بيات رئيس "ويفا" السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، لكن دون ايضاح طبيعة الحل الذي تم التفاوض عليه "سويا"، مشيرا ببساطة الى ان الاتحاد البلجيكي سيقدم الى اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي "توصياته لايقاف الدوري".

إنهاء الموسم الحالي قبل الأوان، من خلال تتويج السلتيك بطلا، من الممكن أن يؤدي إلى وقف المكافآت ودفعها بسرعة إلى النوادي التي تعاني مادياً.

ويشهد جدول المنافسات تراكما كبيرا للمباريات، حيث لم يجر حتى الآن إقامة مباريات الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020" وكذلك العديد من المباريات الودية الدولية. وكان يويفا قد أعلن في آذار الماضي تأجيل كأس الأمم لتقام في العام المقبل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard