كير ستارمر المعتدل والمناهض لبريكست زعيماً للمعارضة البريطانية

6 نيسان 2020 | 05:30

الزعيم الجديد لحزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر في صورة من الارشيف.

واجه الزعيم الجديد لحزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر الدولة عندما كان لا يزال محامياً شاباً مدافعاً عن حقوق الإنسان، قبل أن يحارب بريكست وهو عضو في مجلس العموم، بينما بات لزاماً عليه اليوم توحيد صفوف حزبه المنقسم لمواجهة رئيس الوزراء بوريس جونسون.

ويخلف ستارمر (57 سنة) الاشتراكي المخضرم جيريمي كوربن وقت يعمل حزب العمال جاهداً على تحديد مساره. ولم يتولَ الحزب اليساري الوسطي السلطة منذ 2010. وحقق في كانون الأول أسوأ نتيجة له على الإطلاق في الانتخابات منذ ثلاثينات القرن الماضي، بينما حصد المحافظون بزعامة جونسون الأصوات في الكثير من معاقل العماليين سابقاً.

وتعهّد ستارمر توحيد صفوف الحزب وإعادته إلى السكة التي من شأنها أن توصله إلى السلطة. وسعى لكسب أنصار كوربن عبر التشديد على سجلّه كمدافع عن حقوق الإنسان، بينما أصر على أنه اشتراكي، ودافع عن بيان حملة انتخابات كانون الأول، الذي تعهّد ببرنامج استثمارات ضخم وعمليات تأميم. وفي الوقت نفسه، حظي بدعم الوسطيين في الحزب، الذين يعتبرون أنه أكثر براغماتية من سلفه ومواقفه مدروسة بشكل أفضل.

وقال ستارمر لصحفية "الغارديان" عبر بث صوتي هذا الأسبوع :"يمكننا قول ما نريده في شأن الكيفية التي نرغب من خلالها تغيير العالم - إذا خسرنا الانتخابات، فلن تكون لدينا فرصة للقيام بذلك".

لكنه يرفض الإفصاح عن السياسات الحالية، التي ينوي إبقاءها على حالها، خصوصاً في الوقت الحاضر في أوج أزمة تفشي كورونا المستجد. واكتفى بالتأكيد على أنه "ستكون هناك حاجة للقيام بأمور جذرية".

بدوره، أشار المؤرّخ السياسي ستفين فيلدينغ من جامعة نوتينغهام إلى أنّ النغمة التي تبناها كـ"بيروقراطي ذو كفاءة" هدفها كسب عدد كبير من أعضاء حزب العمال. لكنها أثارت تساؤلات البعض حول سياساته الفعلية. وعلّق الكاتب السياسي لدى صحيفة "الأوبزرفر" أندرو راونسلي على الأمر قائلاً: "لا أحد يشكك في قدراته الفكرية، لكن كثيرين يتساءلون حول قدرته على تشكيل مصدر إلهام".

وسمي على اسم مؤسس حزب العمال كير هاردي. وعندما كان يتدرب كمحام، ركز بشكل كبير على القضايا الكبرى. ودافع عن النقابات والناشطين. ولعل القضية الأبرز كانت تلك التي عرفت بقضية "ماكليبل" والتي رفعتها سلسلة مطاعم ماكدونالدز ضد شخصين وزّعا منشورات تنتقد ممارسات الشركة.

وفي التسجيل المصور المرتبط بحملته لزعامة الحزب، قال ستارمر: "قضيت عمري وأنا أدافع عن العدالة وعن المغلوب على أمرهم في وجه أصحاب النفوذ".

وفي 2003، بدأ انخراطه في المؤسسات الرسمية عبر وظيفة تضمن امتثال الشرطة في إيرلندا الشمالية بشكل كامل لقوانين حقوق الإنسان. وبعد خمس سنوات، بات مدير النيابة العامة لإنكلترا وويلز. وأشرف بين عامي 2008 و2013 على ملاحقات قضائية لنواب استغلوا نظام النفقات وصحافيين قاموا بعمليات قرصنة للهواتف وشباب على صلة بأعمال شغب 2011.

ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس مكافأة على خدماته. وفي 2015 انتُخب عضواً في البرلمان ليمثل دائرة هولبورن وسانت بانكراس الانتخابية في شمال لندن.

وفي 2016، بعد التصويت لمصلحة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، انضم ستارمر إلى النواب العماليين المتمردين على ما اعتبروه غياب دور كوربن القيادي خلال الحملات التي سبقت استفتاء بريكست.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard