خفض المساعدات الأميركية لأفغانستان سيؤثر على المواجهة مع "طالبان"

6 نيسان 2020 | 05:15

صورة غير مؤرخة لقوى أمن أفغانية تغلق طريقاً قرب سجن قندهار.

قالت ثلاثة مصادر أميركية إن خفضاً مزمعاً للمساعدات الأميركية لأفغانستان بقيمة مليار دولار سيستقطع من الأموال المخصصة لقوى الأمن الأفغانية، في خطوة يقول خبراء إنها ستقوض قدرة كابول على محاربة حركة "طالبان"، وكذلك موقفها التفاوضي مع الحركة في أي اتفاق سلام.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن هذا الخفض في 23 آذار، وهدد بخفض مماثل السنة المقبلة في محاولة لإجبار الرئيس الأفغاني أشرف غاني ومنافسه السياسي عبد الله عبد الله، على إنهاء خلافاتهما التي أسهمت في عرقلة جهود السلام التي تقودها واشنطن في البلاد.

وأحجم بومبيو ومسؤولون أميركيون آخرون، عن نشر تفاصيل كيفية تنفيذ هذا الخفض. ورفضت وزارة الخارجية التعليق على تلك الخطط.

وقال مستشاران في الكونغرس، طلبا عدم ذكر اسميهما لحساسية الأمر، إن مسؤولين في وزارة الخارجية أبلغوا الكونغرس بأن المليار دولار التي سيتم تخفيضها ستأتي من 4.2 مليارات دولار تخصصها وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" لقوى الأمن الأفغانية بما يشكل نحو ثلاثة أرباع موازنتها السنوية.

وقال أحدهما :"فكرة أنهم سيخفضون تمويل قوى الأمن تتعارض مع مصالح الأمن القومي الأميركي"، موضحاً أن تلك الأموال مطلوبة للحفاظ على قدرة الحكومة المدعومة من واشنطن على قتال "طالبان" وعلى موقفها التفاوضي في محادثات السلام.

وقال المصدر الثالث وهو مسؤول عسكري أميركي سابق طلب أيضاً عدم ذكر اسمه:"هذا هو التمويل الوحيد الكبير بما يكفي لاستقطاع مثل هذا المبلغ منه".

وترى لوريل ميلر وهي مسؤولة سابقة في وزارة الخارجية الأميركية اختصت بالشأن الأفغاني، أن خفض مليار دولار سيستغرق وقتاً إلى حين الشعور بأثره، لكنه سيضر بعمليات الأمن الأفغانية ومعنويات أفرادها.

وأضافت ميلر التي تعمل حالياً مع مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة للأبحاث، أن الخفض سيتيح المجال ل"طالبان" للبدء في مفاوضات السلام وهي في "موقف أقوى".

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، إن الإدارة لا تزال تنظر في البنود التي سيشملها الخفض، لكنه تحدث عن "قلق بالغ" في البنتاغون في شأن خفض التمويل الموجه لقوى الأمن الأفغانية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه :"لا نريد حقاً أن نفعل ذلك". لكنه اعترف أن الاستقطاع من ذلك التمويل يبدو منطقيا في ضوء الفائدة التي يحققها لواشنطن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard