رياضة الكرة الصفراء تواجه المصير المجهول!

4 نيسان 2020 | 02:40

يواجه موسم كرة المضرب مصيرا مجهولا، بعد إلغاء بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى "غران شليم"، للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية وتمديد توقف منافسات رابطتي المحترفين والمحترفات حتى 13 تموز المقبل، بفعل تفشي فيروس كورونا المستجد وتأثيره على الأحداث الرياضية الكبرى هذا العام.

استمتع اللاعبون واللاعبات والجماهير باللعب فقط في الشهرين الأولين من هذا العام مع بعض الدورات الاستعراضية والتحضيرية لبطولة اوستراليا، والتي كانت أبرز حدث كبير في اللعبة الصفراء وتوج بلقبها الصربي نوفاك ديوكوفيتش، قبل أن يفرض فيروس كورونا نفسه ويتسبب في تأجيل بطولة فرنسا المفتوحة، على غير العادة إلى النصف الثاني من أيلول المقبل، وإلغاء بطولة ويمبلدون.

وإذا كانت بطولة الولايات المتحدة الكبرى على ملاعب فلاشينغ ميدوز أبقت على مواعيدها الاصلية بين 31 اب و13 ايلول، فإن الغموض يكتنف إقامتها بالنظر الى العدد المتزايد للمصابين بالوباء في بلاد العم سام.

وقبل توقف الموسم، توج ديوكوفيتش بلقبه الثامن في بطولة أوستراليا وحقق العلامة الكاملة في 18 مباراة منذ بداية المنافسات هذا العام.

كان الحديث وقتها أن الصربي الذي رفع غلته من الألقاب الكبرى الى 17 خلال مسيرته، في طريقه إلى تكرار موسميه الرائعين في 2011 و2015.

في العام 2011، حقق ديوكوفيتش 41 فوزا متتالياً قبل أن ينهيه بـ70 فوزاً مقابل ست هزائم فقط، وتوج خلاله بعشرة القاب بينها ثلاثة كبرى في أوستراليا وويمبلدون وفلاشينغ ميدوز.

في عام 2015، فاز ديوكوفيتش بالالقاب الثلاثة الكبرى ذاتها من أصل 11 لقبا حصدها في ذلك الموسم مع ست هزائم أيضا، لكنه حقق 82 فوزاً.

بعد تتويجه بلقبه الـ79 في مسيرته الاحترافية عندما نال دورة دبي الدولية في اليوم الأخير من شهر شباط/فبراير الماضي، أعلن "نولي" البالغ من العمر 32 عاما أن "أحد أهدافي هذا الموسم هو الحفاظ على سجلي خاليا من الخسارة. أنا لا أمزح".

بتأجيل بطولة فرنسا التي توج بلقبها مرة واحدة، إلى أيلول المقبل، وإلغاء بطولة ويمبلدون التي كان سيدافع فيها عن اللقب للعام الثالث على التوالي، يبقى ديوكوفيتش دون خسارة بالتأكيد لكن غلته من الانتصارات ستتقلص مقارنة مع ما حققه في موسمي 2011 و2015، حتى أن البعض اعتبره أكبر خاسر في الموسم الحالي. وقال النجم الأسوجي السابق المتوج بسبعة القاب كبرى ماتس فيلاندر: "الخاسر الأكبر هو ديوكوفيتش". وأضاف: "لم يخسر هذا العام حتى الآن، لكن هذا الفيروس أوقفه في مسيرته".

بعد إلغاء بطولة ويمبلدون للمرة الأولى منذ 75 عاماً، قال رئيس نادي عموم إنكلترا ريتشارد لويس أنه يأمل في الأفضل لكنه يخشى الأسوأ.وقال "لا أعتقد أنه من غير الواقعي القول أنه قد لا يكون هناك المزيد من كرة المضرب هذا العام". وواصل: "لكني أود أن أعتقد بأن الأمور ستستقر بحيث يمكن إقامة البطولات عاجلا وليس آجلا. من يعلم ماذا سيحدث؟".

بقرار تأجيل استئناف المنافسات إلى النصف الثاني من تموز المقبل، انتهى الموسم على الملاعب الترابية والعشبية، حيث تأثرت 21 دورة وبطولة على الأرضيتين بهذا القرار.

تم تأجيل بطولة رولان غاروس إلى أيلول - تشرين الأول، وتحديدا بعد بعد أسبوع واحد فقط على المباراة النهائية لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة في نيويورك.

كما أن الموعد الجديد للبطولة الفرنسية يتعارض مع ست دورات لرابطتي المحترفين والمحترفات، ومنافسات كأس لايفر الاستعراضية المقررة هذا العام بين 25 أيلول و27 منه في مدينة بوسطن الأميركية، والتي تجمع بين فريقين أحدهما يمثل قارة أوروبا والثاني بقية العالم.

علاوة على ذلك، لا توجد ضمانات بأن يتوقف انتشار الفيروس القاتل بحلول الصيف.

وغردت النجمة الفرنسية السابقة أميلي موريسمو بتشاؤم قائلة "أعتقد أننا سنضطر إلى رسم خط تحت موسم كرة المضرب 2020". وأضافت "عدم وجود لقاح يعني ليس هناك منافسات في كرة مضرب".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard