كورونا يتحدى جهوزية الجيش الأميركي بعد إخلاء حاملة طائرات في المحيط الهادئ

3 نيسان 2020 | 05:40

صورة من الارشيف لحاملة الطائرات الاميركية تيودور روزفلت.

أمرت البحرية الأميركية بإجلاء آلاف البحارة لحاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية "يو اس اس ثيودور روزفلت" في غوام، بعد تحذير قبطانها من أن تفشي فيروس كورونا على متنها يهدد حياة الطاقم.

ومع اكتشاف عشرات من الإصابات ب"كوفيد-19" في صفوف البحارة، قال مسؤول أميركي رفيع إن البحرية سارعت الى حجز غرف في فنادق على جزيرة غوام للكثير من أفراد الطاقم، الذين يربو عددهم على اربعة الاف، في حين يتم اعداد فريق من بحارة غير مصابين لإبقاء السفينة قيد التشغيل.

واعترف مسؤولو البنتاغون بأن محنة "روزفلت" تمثل تحدياً للجهوزية العسكرية، مشيرين الى أن القوات الأميركية تواجه الوباء في أنحاء العالم بالقدر نفسه.

وقال قائد منطقة مارياناس الأدميرال جون مينوني في غوام الأربعاء:"الخطة في هذا الوقت تقضي بإجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص من على متن تيدي روزفلت، مع العلم أنه يجب أن نترك عدداً معيناً من الأشخاص على متن السفينة لأداء واجبات المراقبة العادية التي تبقي السفينة قيد التشغيل".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أبلغ القبطان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن الفيروس ينتشر في شكل لا يمكن السيطرة عليه على متن سفينته، داعيا الى تقديم مساعدة فورية لعزل أفراد طاقمه.

وحذّر قبطان الحاملة بريت كروزييه رؤساءه قائلاً: "انتشار المرض مستمر ومتسارع". وناشدهم: "نحن لسنا في حالة حرب. لا حاجة لأن يموت البحارة".  وقال :"قد يبدو اجلاء غالبية الطاقم من حاملة طائرات نووية أميركية منتشرة في المحيط وعزلهم مدة أسبوعين إجراءً استثنائياً"، مضيفاً ان "هذه مخاطرة ضرورية".

وأفاد مينوني إنه يتم العمل على خطة لإخراج أكبر عدد من البحارة من السفينة، وهم ينتظرون وصول 40 اختصاصياً في الصحة من مشاة البحرية الأميركية للمساعدة في اجراء الفحوص.

وأضاف ان البحارة الذين لا يعانون اصابات فقط سيتم اسكانهم خارج قاعدة غوام البحرية، التي تعد ميناءً استراتيجياً للبنتاغون في وسط غرب المحيط الهادىء. وأشار الى أنه "لا يُسمح لأحد بالخروج من القاعدة ما لم تكن نتيجة فحصه لكوفيد-19 سلبية".

ولم يحدد كروزييه عدد المصابين على متن حاملة الطائرات، كما أن البحرية لا تعلن ارقاما لأسباب أمنية. لكن مسؤولاً قال أن حصيلة المصابين أقل من رقم الـ100 الذي ورد في الإعلام الاميركي.

وقال البنتاغون إن أكثر من 1400 من العاملين والمتعاقدين في وزارة الدفاع أصيبوا بالفيروس، بينهم 771 عسكرياً.

ومع دخول "روزفلت" ميناء غوام في 28 آذار، بعد حاملة الطائرات "يو اس اس رونالد ريغان" التي رست في اليابان ايضا عقب ظهور اصابات بفيروس كورونا على متنها، باتت جميع حاملات الطائرات التابعة للبنتاغون في غرب المحيط الهادىء راسية. 

واعترف وزير البحرية الأميركي بالوكالة توماس مودلي الثلثاء بأن ذلك يمثل تحدياً لجهوز القوات الأميركية.

وقال في تصريح لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون: "هذا ظرف فريد، ونعمل لايجاد حلول والحفاظ على التوازن الملائم، لضمان أن يدرك أصدقاؤنا وحلفاؤنا والأهم خصومنا هناك أننا لم نتنح".

وأضاف: "تقع على عاتقنا مسؤولية حماية البحار وحماية أصدقائنا وحلفائنا في أنحاء العالم. علينا أن نتكيف بأفضل طريقة للقيام بذلك". 

وقال وزير الدفاع مارك اسبر، إنه لم ير أحداً يختبر جهوزية الجيش الأميركي وسط انتشار الوباء، مضيفاً: "ليس في هذا الوقت". وأردف قائلاً: "ما نراه الآن هو أن الكثير من الدول قد تحولت إلى الداخل، وتركز على أوضاعها الداخلية". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard