ترامب يأمل في اتفاق روسي سعودي يعيد التوازن الى اسواق النفط المضطربة

3 نيسان 2020 | 05:25

صورة من الارشيف لحقل نفطي أميركي.

قال مصدر خليجي مطلع، إن المملكة العربية السعودية، تدعم التعاون بين منتجي النفط لتحقيق استقرار السوق، لكن معارضة روسيا لاقتراح الشهر الماضي بخفض الانتاج تسبب في الاضطرابات التي تعاني منها السوق النفطية.

وتراجعت أسعار الخام الدولية بما يزيد عن 50 في المئة لتصل إلى أقل من 26 دولاراً للبرميل منذ السادس من آذار. جاء ذلك بعدما فشلت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك" بقيادة السعودية، في التوصل إلى اتفاق مع روسيا، التي تقود المنتجين غير الأعضاء في المنظمة على سياسة انتاج مشتركة، رداً على التراجع الحاد في الطلب على الوقود والناجم عن انتشار فيروس كورونا.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، إنه أجرى محادثات أخيراً مع زعماء السعودية وروسيا، وعبر عن اعتقاده بأن البلدين سيبرمان اتفاقاً لإنهاء حرب الأسعار بينهما خلال بضعة أيام يتمثل في خفض الانتاج وعودة الأسعار إلى الارتفاع.

وأكد المصدر الخليجي أن "المملكة لا تزال متمسكه بموقفها والمرحب بالتعاون العادل بين جميع المنتجين لتجاوز الأزمة الحالية، والدفع باتجاه استقرار السوق النفطية".

ولكن لا توجد دلائل تذكر حتى الآن على أن روسيا والسعودية ستتغلبان على خلافاتهما بعدما انهار الشهر الماضي، الاتفاق القائم بينهما منذ ثلاثة أعوام للحد من انتاج النفط.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء الدول المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء، إلى العثور على حل يمكن أن يحسن الوضع في أسواق النفط العالمية، والذي قال إنه "صعب".

لكن المصدر الخليجي، قال إن اعتراض روسيا على اقتراح أجمعت عليه دول "أوبيك +" خلال اجتماع أوائل آذار أثار اضطرابات السوق.

وقال: "إن سبب المشكلة التي تواجهها أسواق النفط واضحة للجميع حيث أن وقوف روسيا ضد تخفيض الإنتاج، الذي اجمعت عليه دول أوبيك في الاجتماع الأخير قاد إلى انهيار الاتفاق، وإن الموقف الروسي يعد السبب الرئيس في حدوث الاضطرابات التي تعاني منها السوق النفطية، والتي تزامنت مع نقص الطلب على النفط الناتج عن اوضاع الاقتصاد العالمي".

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية المستقلة عن بيانات لوزارة الطاقة، أن إنتاج النفط الروسي استقر في آذار عند 11,29 مليون برميل يومياً من دون تغيير عن مستواه المسجل في شباط. وبالأطنان، بلغ إنتاج النفط 47,76 مليون طن في آذار وفقاً للوكالة.

وتقول مصادر في قطاع الشحن البحري، إن متعاملي النفط يخزنون ما يصل إلى 80 مليون برميل من الخام على متن ناقلات في البحر، بينما يسعون لمزيد من السفن في ظل امتلاء مواقع التخزين البرية سريعاً جراء تخمة معروض عالمية.

وهرع المتعاملون إلى التخزين، بعد انهيار الطلب العالمي على النفط بمقدار الثلث بسبب تفشي كورونا، ومع رفض المنتجين الكبيرين السعودية وروسيا كبح الإنتاج حتى الآن، مما يخلق تخمة نفطية من المعتقد أنها الأكبر في التاريخ.

وكانت المرة السابقة التي يبلغ فيه المخزون العائم مستويات مماثلة في 2009، عندما خزن المتعاملون أكثر من 100 مليون برميل في البحر قبل أن يشرعوا في تصريفها.

يوجد أكثر من 770 ناقلة عملاقة في العالم - تصل حمولة كل منها إلى مليوني برميل - وتقدر المصادر الملاحية أن ما بين 25 إلى 40 ناقلة يجري استخدامها حاليا للتخزين العائم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard