كبار التنس يساعدون... والصغار يكابدون

3 نيسان 2020 | 02:40

قسَّم فيروس كورونا لاعبي كرة المضرب، فمنهم من هبّوا الى تقديم التبرعات والمساعدة في احتواء الوباء، وتعزيز جهود الإغاثة لمكافحة هذه الجائحة، ونشر مقاطع مصورة أثناء الطهو أو التدريب في المنزل، فيما يعاني لاعبو الدرجات الأدنى من توقف النشاط، ويخشون عدم القدرة على توفير الطعام في حال طالت فترة التوقف.

وتعهَّد المصنف أول في العالم الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأسبوع الماضي دفع مليون أورو للمساهمة في شراء معدات طبية في وطنه. كما طالب الاسباني رافايل نادال مواطنيه من الرياضيين الإسبان بالمساعدة في جمع 11 مليون أورو لمكافحة الوباء.

أما الأسطورة الحية السويسري روجيه فيديرر، فقد تبرّع بمليون فرنك سويسري لمساعدة العائلات المتضررة في بلده.

وعلى العكس من ذلك، طلبت اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا، المصنفة 375 عالميا في منافسات الفردي، المساعدة من الاتحاد الدولي للتنس لأصحاب التصنيف الأدنى. وقالت شاباتافا البالغة من العمر 31 سنة في مذكرة نشرتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وحملت أكثر من 1350 توقيعاً: "لن يتمكن كثيرون من مواجهة التحديات الحياتية اليومية ثم العودة للعب بعد 3 أشهر من دون منافسة".

وعلّق اتحاد لاعبي ولاعبات التنس المحترفين والمحترفات كل البطولات حتى 7 حزيران المقبل بعد بدء العديد من الدول إجراءات العزل العام وغلق الحدود لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وتبدو كرة المضرب لعبة مربحة لأصحاب التصنيفات المتقدمة، إذ حصل بطلا منافسات الفردي في بطولة أوستراليا المفتوحة هذا العام على 4,12 ملايين دولار أوسترالي، بينما يكافح أصحاب التصنيفات الأدنى غالبا من أجل تغطية نفقاتهم المعيشية.

ويعمل اتحاد لاعبي ولاعبات التنس المحترفين والمحترفات من خلف الكواليس لمساعدة اللاعبين.

وحصدت البريطانية تارا موري، المصنفة 447 في فردي السيدات، نحو 2800 دولار هذا العام قبل توقف المنافسات. وقالت في حسابها على "تويتر" لمساندة مذكرة شاباتافا: "سيكون الأمر صعباً على العديد من اللاعبات للحفاظ على حياتهن المعيشية خلال الشهرين المقبلين لأنهن لم يكسبن الكثير قبل التوقف".

وجنت شاباتافا، التي تشارك حاليا في بطولات ثانوية تابعة للاتحاد الدولي للتنس، نحو 355 ألف دولار خلال مسيرتها منذ تحولها للاحتراف عام 2004، لكنها حصدت 3300 دولار فقط هذا العام.

وكتبت في مدونتها: "من الغريب حقا أن تسمع أن لاعبي التنس المحترفين يعانون من أجل لقمة العيش، لكن هذا هو الواقع".

وأضافت: "نصف الأشخاص الذين أعرفهم ويعملون في هذا المجال، سواء كانوا مدربين أو لاعبين في أندية، لا يعملون حاليا منذ توقف المنافسات حول العالم".

وختمت: "لن أقول إنني في أسوأ وضع على هذا الكوكب، لكنني في صحة جيدة وأملك طعاما وعائلتي بخير، وأعرف ان احوال بعض الناس أسوأ مني بكثير".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard