زيدان فرّ إلى مالطا ومنها إلى أوروبا على رغم إصدار المدعي العام الليبي أمراً بمنع سفره

13 آذار 2014 | 00:40

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

مصفاة البريقة كما بدت ليل الثلثاء. (أ ف ب)

فرّ رئيس الوزراء الليبي المعزول علي زيدان الى أوروبا بعدما أقاله المؤتمر الوطني العام الليبي الثلثاء لإخفاقه في منع متمردين من تصدير النفط الليبي بصفة مستقلة، في عملية جريئة تحدت وحدة الدولة الهشة وتماسكها.

وصرّح رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات لقناة "تي في إم" الرسمية للتلفزيون بأن زيدان أمضى في مالطا ساعتين في وقت متقدم الثلثاء عندما توقفت طائرته لتزود الوقود قبل أن يتوجه إلى "دولة أوروبية أخرى".
وأفادت مصادر حكومية في مالطا إن زيدان سافر على طائرة خاصة متجهة إلى ألمانيا، لكن السلطات الألمانية لم تؤكد وصوله.
وتهدد المواجهة على من يحق له تصدير النفط الليبي بتعميق صدوع إقليمية وقبلية خطيرة في ليبيا حيث تدعم ميليشيات متناحرة لها معاقل في الشرق والغرب أجنحة سياسية متنافسة في الحكومة الليبية الموقتة. وعلى رغم تهديد رئيس الوزراء المعزول باستخدام القوة لمنع الناقلة التي ترفع العلم الكوري الشمالي من مغادرة المياه الاقليمية الليبية، فقد تمكنت من الوصول الى المياه الدولية وهو ما هز صدقية زيدان. وأوضح رئيس وزراء مالطا أنه أجرى محادثة قصيرة مع زيدان الذي عاش سنوات طويلة في المانيا قبل ان تشجع انتفاضة عام 2011 ليبيين مثله يعيشون في المنفى على العودة الى بلادهم. ولا تزال ليبيا تحاول التغلب على آثار حكم الفرد الذي طبقه الزعيم الليبي القذافي مدى أربعة عقود.
وأصدر النائب العام عبد القادر رضوان أمرا بمنع زيدان من السفر الى الخارج لانه يواجه تحقيقاً في مخالفات مزعومة منها إساءة استخدام المال العام.
ووافق المؤتمر الوطني العام على أن يتولى وزير الدفاع عبد الله الثني رئاسة الوزراء موقتاً لمدة اسبوعين وقد أدى اليمين أمامه الثلثاء. ويعتزم أعضاء المؤتمر اختيار رئيس للوزراء للفترة الانتقالية قبل الانتخابات النيابية المقررة في وقت لاحق من هذه السنة.
وتعمل ميليشيا مدينة مصراتة الساحلية والتي تقيم تحالفاً فضفاضاً مع الأحزاب الإسلامية في المؤتمر الوطني العام، على حشد القوى لدعم الحكومة ومواجهة مقاتلين موالين لدعاة الدولة الاتحادية في شرق ليبيا الذين يسيطرون على المرافئ.
وقال ناطق عسكري الثلثاء إن الزوارق الحربية الليبية طاردت الناقلة على امتداد الساحل الشرقي لليبيا على البحر المتوسط وفتحت النار عليها فأعطبتها. وأضاف أن سفنا للبحرية الإيطالية تساعد في تحريك الناقلة إلى أحد الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة. لكن السلطات الإيطالية نفت وجود أي سفن لها في المنطقة في ذلك الوقت ولم يتم التأكد من واقعة إطلاق النار على الناقلة. ومذذاك لم يتسن الوصول إلى البحرية أو وزارة الدفاع للتعليق على الأمر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard