نحو عالم تعيس!

2 نيسان 2020 | 00:07

كان المشهد اسطورياً في الحساب السياسي، ولكأن توازنات العالم انقلبت رأساً على عقب. كانت قافلة الشاحنات العسكرية الروسية التي حملت الطواقم الطبية وهي تعبر شوارع إيطاليا، لنجدة البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، والذي بدا في نظر بعض اهل مناطقه الشمالية، خصوصاً منذ أسابيع، عندما راح فيروس الكورونا ينهشه أكثر مما نهش ووهان الصينية، وكأنه يتيم أوروبي مهمل ومتروك على قارعة نجدة الوحدة الأوروبية، ذلك الحلم الديغولي الذي بدأ ينهار منذ خروج بريطانيا. لكن الأمور لا تتوقف هنا، فها هو فلاديمير بوتين يضغط على بشار الأسد لفرض وقف الحرب في سوريا، التي تستعر منذ عام 2011، في وقت بدت تركيا وكأنها في طريقها أيضاً للوقوع في اخطار كورونا، الوباء الذي يستطيع ان يفرمل كل أحلام رجب طيب أردوغان في شمال سوريا وجنوبها! لكن الصين التي ربما يظن دونالد ترامب أنها ستعاني لزمن طويل بعد جائحة ووهان كانت تتحرك في أمكنة، بدت وكأنها محاولة فعلية لإدماء الحسابات الأميركية، عندما أرسلت فرقاً طبية وكميات كبيرة من الإسعافات الى ايران، التي تشكو من ان العقوبات الأميركية تشلّ قدرتها على مواجهة الوباء، الذي تعاملت معه في البداية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard