وفاة عبد الحليم خدام في فرنسا من صلب النظام إلى أشد معارضيه

1 نيسان 2020 | 00:30

نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في صورة من الارشيف.

توفي النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أمس، عن 88 سنة في فرنسا التي فر إليها عام 2005 بعدما تحول إلى معارض بارز للرئيس بشار الأسد.

وقال صلاح عياش، وهو سوري يعيش في المنفى ومقرب من خدام، لـ"رويترز" إن خدام توفي الساعة الخامسة صباحاً (الثالثة بتوقيت غرينتش) عقب إصابته بأزمة قلبية.

وعمل خدام لمدة 30 سنة في أعلى دوائر الدولة السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وابنه بشار الذي صار رئيساً عام 2000.

وحاول خدام خلال وجوده في فرنسا القيام بدور في معارضة الأسد، لكنه واجه صعوبات في كسب ثقة معارضين آخرين بسبب عمله على مدى عقود في حزب البعث الحاكم.

وبعد اندلاع الانتفاضة ضد حكم الأسد في 2011، قال خدام إنه يتعين على السوريين حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ما لم يتدخل العالم لحمايتهم. واتهم خدام الأسد، وأسرته بالتحريض على صراع طائفي.

وكان يُنظر لخدام، وهو سني من أسرة تنتمي للطبقة المتوسطة من مدينة بانياس المطلة على البحر المتوسط، ذات يوم على أنه خليفة محتمل لحافظ الأسد. لكنه ساعد بشار في إحكام قبضته على السلطة بعدما تولى الرئاسة في حزيران عام 2000.

وفي الأيام التي تلت وفاة حافظ الأسد، عمل خدام على إصدار مراسيم لترقية بشار إلى رتبة فريق وتوليه قيادة القوات المسلحة وهي خطوات مهمة على طريق توليه الرئاسة.

وتولى خدام، الذي درس المحاماة، منصب وزير الخارجية لمدة 14 عاماً قبل أن يصير نائبا للرئيس في 1984. ولعب دوراً أيضاً في صياغة السياسات السورية في لبنان الذي كانت دمشق هي القوة الرئيسية فيه إلى أن أُجبرت على سحب قواتها من هناك في 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وكان ذلك صعوداً سريعاً لرجل انضم للحزب في عمر 17 سنة وترقى في غضون بضعة أعوام إلى منصب سكرتير الحزب في دمشق ثم عضو في القيادة الإقليمية الحاكمة. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard