المسألة في أسباب وجود الدولة واستقلالها

1 نيسان 2020 | 01:00

المسألة هي في أسباب وجود الدولة فحسب. وحيث يكون للدولة، أيّة دولة، البقاء الطويل والسيادة المحترمة يجب أن تكون قوية متماسكة وذات شخصيّة واضحة ومستقلّة. ومن الثّابت انّ التاريخ يحفظ بين دفّتيه أسماء دول وممالك وامبراطوريّات شتّى انقرضت أو زالت لأنها وُلدت، إن لم يكن مصادفة، ففي ظروف غير عادية. ومعظم هذه الدول تضخّمت من دون هضم واتّسعت رقعة نفوذها من دون ان تكون واعية لما يجري لها، فلمّا سقطت سقط معها كلّ شيء فكانت المآسي والانهيارات التي تخلّلتها المذابح والمجازر وما تلاها من تهجير قسري وتشرّد وتسلّط واغتصاب واحتلال من جهة اخرى. وبتأثير هذه الوقائع تلاشت قوى شعوب هذه الدول وخربت ديارها.
ما هو استقلال الدولة؟
مما تقدم من تاريخ الامم والشعوب يطرح سؤالا كبيرا وجوهريّا:
ما هو الاستقلال وما معناه؟
الاستقلال حالة لا تكون إلا حيث الشّدة والقوة والثقة بالنفس. وهو ايضا صفة للكيان، ايّ كيان، يُعرف بها وتُعرف به، كأن نقول: الكيان المستقل واستقلال الكيان، على أنّ الضعيف والقاصر والمحبوس لا يعدّ مستقلًّا. لذلك قيل: "الاستقلال يُؤخذ ولا يُعطى"، ومن علاماته، الحرية والعكس صحيح، اذ لا حرّية من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard