دراسة: فيروس كورونا المستجد يشكل الخطر الأكبر على من هم في منتصف العمر

1 نيسان 2020 | 07:00

أظهر بحث جديد من بريطانيا أمس الثلثاء أن الأشخاص في منتصف العمر، وليس فقط كبار السن، معرضون لخطر الوفاة أو الإصابة الحادة بفيروس كورونا المستجد.

وجاءت هذه النتائج بعد تحليل شامل جديد لحالات الإصابة بالفيروس في الصين. 

وقام باحثون من بريطانيا بتحليل أكثر من 3600 حالة إصابة مؤكدة بـ"كوفيد-19" إضافة الى بيانات من مئات المسافرين العائدين من ووهان الصينية التي انتشر منها المرض. ووجدوا أن العمر يشكل عاملاً رئيسياً في الاصابة الشديدة بالمرض، حيث أن واحداً من بين كل خمسة أشخاص تزيد أعمارهم عن 80 عاماً تطلب علاجا في المستشفى، مقارنة مع نحو 1% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً. 

وأخذاً بالاعتبار تقديرات أعداد الحالات التي ربما لم يتم تأكيد اصابتها سريرياً، أي إصابتها في شكل طفيف من الفيروس او إصابتهم من دون ظهور الأعراض عليهم، فقد أظهرت البيانات أن نسبة المرضى ممن هم في الخمسينات من العمر الذين تطلبوا علاجا في المستشفى بلغت 8,2%. 

وقدرت الدراسة التي نشرت في مجلة "ذي لانسيت" للأمراض المعدية، أن نسبة حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في بر الصين بلغت 1,38%.

ولو أخذت الحالات غير المؤكدة في الاعتبار، فإن نسبة الوفيات تنخفض الى 0,66%. 

وقال الباحثون، رغم أن هذه النسبة هي اقل بكثير من التقديرات السابقة، إلا أن كوفيد-19 هو أكثر فتكا بمرات عديدة من الفيروسات الوبائية السابقة مثل "اتش1 ان1". 

وقال ازرا غني الذي شارك في إعداد الدراسة من كلية امبيريال كوليدج لندن، "يمكن تطبيق تقديراتنا على أي بلد ليعتمد عليها صانعو القرارات واتباع أفضل السياسات لاحتواء كوفيد-19". أضاف "قد تكون هناك حالات حصلت على الكثير من اهتمام وسائل الإعلام، لكن تحليلنا يظهر بوضوح شديد أن المصابين في سن الخمسين وما فوق، كانوا أكثر حاجة إلى العلاج في المستشفى مقارنة مع من هم اقل من عمر 50 عاماً، والنسبة العظمى من الحالات من المرجح أن تكون قاتلة". 

وبينما أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 39000 شخص في العالم منذ ظهوره في كانون الأول في الصين، يؤكد الخبراء أنه من دون عمليات فحص واسعة النطاق، من المستحيل معرفة عدد الأشخاص الذين اصيبوا بالفيروس وعدد من تعافوا منه. 

وأظهرت الدراسة أن 18,4% من المرضى في الثمانينات من العمر أدخلوا الى المستشفى في الصين، بينما بلغت نسبة من تراوح أعمارهم ما بين 40 و49 عاماً 4,3%، ومن هم في العشرينات من العمر 1%. 

وفي المقارنة التي أجراها معدو الدراسة، فإنهم يقدرون بأن ما بين 50-80% من سكان العالم قد يصابون بكوفيد-19. لكن هذه التقديرات تأتي مع العديد من التحذيرات، لأن عملية المقارنة لا تأخذ بالاعتبار التغيرات السلوكية مثل غسيل اليدين والتباعد الاجتماعي. 

وقالت ، أستاذة ورئيسة قسم الصحة العامة العالمية في كلية الطب بجامعة إدنبره، ديفي سريدهار، إن الافتراض بأن معظم الناس سيصابون بالعدوى هو الذي دفع الحكومات، بما في ذلك في بريطانيا، إلى التخلي عن التدابير التي يمكن أن تساعد في إبطاء الوباء.

أضافت انه لذلك "تم استبعاد التخطيط والاستعداد لاجراء الاختبارات في شكل غير مسبوق، واستخدام البيانات والتطبيقات الضخمة لتتبع المصابين. من وجهة نظري، سرنا في الطريق الخاطئ".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard