معركة "الإمرة" أم الشهيّات؟

30 آذار 2020 | 00:03

لا تزال السياسة في لبنان تملك قدرات مدهشة على اجتذاب انتباه مواطنين يرزحون تحت خطوط الفقر والخوف والقلق على الحاضر والمستقبل سواء بسواء. واذا كان بعض مَن لا يزال لديهم حسّ الطرافة يعتقدون ان تقديم بعض وجبات المهازل السياسية الداخلية الى اللبنانيين القابعين وراء الحجز المنزلي، ليس امرا سيئا في هذه الظروف العاتية، فان ذلك لا يحجب أيضا العمق الدراماتيكي لمآل السياسة كمسؤولية أساسية عن بلد يصارع كل هذا التراكم الخيالي من الازمات. نخال الطاقم السلطوي الحالي كأنه في حاجة الى مَن يخبره بان من يقرر تدابير حال التعبئة وتمديدها وتصعيدها يجب ان يكون على بيّنة من أحوال الناس المحتجزين خيفةً من الفيروس الزاحف، وكذلك من التداعيات المتصاعدة لانهيار مالي واقتصادي سابق الفضل قبل كورونا، فكيف بعد أهواله؟ وتبعا لذلك ربما نجد بين اللبنانيين مَن يحسد الحكام والسياسيين الذين لا تزال تنتابهم هذه الشهيات المفتوحة لألاعيب السياسة الضيقة والسخيفة وتقاليدها المتقادمة، مثل الصراعات بين القوى الممسكة بالحكومة على محاصصة التعيينات في مصرف لبنان واستتباعاتها وصولاً الى تفجر مسألة إعادة أعداد من اللبنانيين من الخارج...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard