الموت بالكورونا والموت بالجوع!

28 آذار 2020 | 00:07

ذاهبون تواً الى المجاعة، ولكن ليتذكر معظم المسؤولين اولاً، والذين نهبوا البلد وسرقوه ثانياً، ان الشعب اللبناني الذي بدأ يلجأ الى الإنتحار شنقاً، مثلاً كناجي الفليطي الذي عزّت عليه الحياة وهو يعجز عن شراء منقوشة لإبنته، او داني ابو حيدر الذي عجز عن إعالة عائلته، أو علي الحسين وجلال الزمتر من بطرماز، وقبلهم وبعدهم كثيرون ومنهم قبل يومين سائق التاكسي الذي اشعل النار بسيارته وإنقذ في اللحظة الأخيرة.ليتذكر المسؤولون ان عليهم الآن، سحب الذين نهبوا البلد من رقابهم، من أسرتهم، ومن أحضان عائلاتهم، حتى ولو كان بين هولاء عدد كبير من الذين تولوا المسؤولية، ووضعهم في السجون، وفرض إعادة ما سرقوه فوراً، تماماً كما حصل في ماليزيا وفي غيرها، لأن الأزمة الاقتصادية التي وضعت نصف اللبنانيين تحت خط الفقر تذبح الناس وجاء الكورونا ليزيد من مآسيهم وعذاباتهم. ليتذكروا جميعاً ان الخيارات ضاقت بكثيرين من اللبنانيين واليأس أطبق على الجوعى والمهددين بالجوع، وليتذكروا تحديداً انه لن يكون هناك فرق بين ان يموت المرء بالوباء او بالإنتحار، وأنه امام هذين الخيارين سيختار الكثيرون ان يجعلوا من موتهم فواتير يسددها الذين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard