المؤتمر الوطني العام أسقط زيدان ووزير الدفاع يخلفه موقّتاً الناقلة الكورية الشمالية أفلتت من مواكبة السفن الليبية

12 آذار 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ)

المؤتمر الوطني العام أسقط زيدان ووزير الدفاع يخلفه موقّتاً الناقلة الكورية الشمالية أفلتت من مواكبة السفن الليبية

صوّت المؤتمر الوطني العام في ليبيا على حجب الثقة عن رئيس الوزراء علي زيدان وتعيين وزير الدفاع عبد الله الثني رئيساً موقتاً للوزراء. وفي وقت سابق أعلن نواب ليبيون أن ناقلة النفط التي ترفع العلم الكوري الشمالي، أفلتت من السفن التي تواكبها وهي تنقل شحنة "غير شرعية" من النفط الليبي.

قال عضو المؤتمر الوطني العام محمد عماري زايد إن "المؤتمر أقال حكومة علي زيدان بـ124 صوتاً من أصل 200، وهو النصاب الدستوري الذي تتطلبه العملية. والمؤتمر صوت لتكليف وزير الدفاع في الحكومة المقالة عبد الله الثني تصريف أعمال الحكومة لمدة أسبوعين حتى يتم اختيار رئيس جديد للحكومة خلال هذه المدة"، وبعد ذلك إجراء انتخابات نيابية خلال فترة ثلاثة أشهر.
وفي وقت لاحق ادى الثني اليمين.
وكان 145 عضواً حضروا الجلسة مساء أمس. وقد حاول المناوئون لزيدان مرات إسقاطه، لكنهم لم يكونوا قادرين على الحصول على نصاب الاصوات الـ124 المطلوب من أصل 194 عضواً ممن بقي من أعضاء المؤتمر الوطني العام بعد موجة استقالات.
كذلك تبنى المؤتمر تعديل الإعلان الدستوري بـ125 صوتاً، مع التشديد على ضرورة حسم مسألة الانتخابات الرئاسية المباشرة خلال 45 يوماً من انعقاد البرلمان المقبل وتحديد ما إذا كان الرئيس سينتخبه الشعب أم النواب.
وشمل التعديل المادة 30 من الإعلان نفسه بما يكفل لـ"المكونات الثقافية" للبلاد، مثل الأمازيغ والتبو والطوارق، "دسترة لغتهم في الدستور القادم الذي ستتولى لجنة الستين صياغته وعرضه عليه تمهيداً لتصويت الشعب عليها".
وقبل ذلك، صرحت عضو المؤتمر سعاد قنور بأن "وضع البلاد بات لا يحتمل. وحتى النواب الذين كانوا يدعمون رئيس الوزراء، لم يعد لديهم الخيار".
وتوجه الانتقادات الى حكومة زيدان لفشلها في استعادة الأمن في البلاد، ولعدم حلها أزمة النفط المستمرة منذ أشهر، بعد اقفال محتجين يطالبون بحكم ذاتي الموانئ النفطية الرئيسية في شرق البلاد.

الناقلة الكورية
وأجري اقتراع أمس على الثقة على خلفية أزمة ناقلة النفط الكورية الشمالية التي تمكنت من الإفلات الثلثاء من القوارب التي كانت تواكبها ناقلة شحنة "غير شرعية" اشتريت من شرق البلاد.
وكانت السلطات الليبية أعلنت الاثنين سيطرتها على الناقلة. لكن علي الحاسي، الناطق باسم الثوار السابقين المعروفين باسم "المكتب التنفيذي لإقليم برقة" نفى تلك المعلومات، وقال إن ناقلة النفط لا تزال تحت سيطرتهم في ميناء السدرة النفطي بشرق البلاد.
وكانت الناقلة "مورنينغ غلوري" وصلت السبت صباحا إلى ميناء السدرة النفطي، وهي الأولى تحصل على شحنة من الثوار السابقين بعد سيطرتهم على محطات تصدير النفط للمطالبة بحكم ذاتي للشرق الليبي. وطلب المدعي العام الليبي فورا توقيف السفينة وطاقمها.
وأمس أكد عضو لجنة الطاقة في المؤتمر الوطني العام عبد القادر الحويلي "هروب ناقلة النفط الكورية الشمالية من المياه الاقليمية الليبية"، وعزا ذلك "الى سوء الاحوال الجوية"، ذلك أن القوارب التي كانت تحاصرها "ليست مجهزة لمواجهة سوء الأحوال الجوية، وناقلة النفط استغلت تلك الثغرة". وأضاف أن المؤتمر أصدر أمراً الى النائب العام بالتعامل مع الملف بإصدار مذكرة دولية الى الشرطة الدولية "الانتربول" لعودتها الى الموانئ الليبية وإفراغ شحنتها النفطية. ويُعتقد أن الناقلة التي تتسع لـ350 ألف برميل تمكنت من تحميل 234 ألفاً.
وفي وقت لاحق، صرح ناطق باسم الجيش الليبي بأن البحرية الليبية فتحت النار على الناقلة مما أدى إلى إعطابها والسيطرة عليها بمساعدة "سفن إيطالية". غير أن ناطقة باسم وزارة الدفاع الإيطالية نفت ذلك.
وأعلن رئيس المؤتمر الوطني العام وقائد القوات المسلحة الليبية نوري أبوسهمين الاثنين إنشاء قوة مسلحة مكلفة رفع الحصار عن المواقع النفطية، ويُتوقع بدء عملية عسكرية في غضون أسبوع لفك حصار الموانئ النفطية، استنادا الى الناطق باسم المؤتمر عمر حميدان.
ويُخشى أن تؤدي عملية كهذه إلى حرب أهلية وتؤجج الخصومات القبلية والنزاعات بين المدن والمناطق الليبية، الامر الذي قد يؤدي الى انقسام البلاد. وقد بات في شرق البلاد حكومة محلية ومصرف مستقل وشركة نفطية فيديرالية.
ويذكر أن وزير الثقافة الليبي الحبيب الأمين أكد في مؤتمر صحافي الاثنين أن القوات البحرية تحاصر الباخرة وتسيطر عليها، موضحا ان القوات البحرية تحميها ولا يستطيع المسلّحون الاقتراب منها. وأفاد ضابط في القوات البحرية الليبية أن ناقلة النفط ستتجه إلى ميناء مدينة الزاوية على مسافة 40 كيلومتراً غرب العاصمة، لتفريغ حمولتها وحجزها هناك، بناء على مذكرة القبض التي أصدرها النائب العام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard