انتخاب غانتس رئيساً للكنيست في مؤشر على اتفاق محتمل مع نتنياهو

27 آذار 2020 | 00:00

زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس خلال خطاب له في مدينة رامات غان بوسط إسرائيل في 7 آذار.(أ ف ب)

انتُخب بيني غانتس، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيساً للكنيست، في مناورة مفاجئة يمكن أن تفضي إلى تأليف حكومة وحدة تبقي الزعيم المخضرم، نتنياهو، في السلطة.

وتم انتخاب غانتس بدعم جزئي من حزبه، "أزرق أبيض"، وبتأييد من حزب ليكود الذي يتزعمه نتيناهو، ليترك الجنرال السابق كثيراً من حلفائه السياسيين يستشيطون غضباً لتمهيده الطريق أمام شراكة مع رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام في قضايا جنائية.

وأوقع هذا التطور المفاجئ، خلال دراما سياسية استمرت 48 ساعة، حزب "أزرق أبيض" في حال من الارتباك. لكن خطوة غانتس أبقت الباب مفتوحاً أمام إمكان أن يتبادل مع نتنياهو رئاسة الحكومة.

وكان كل منهما يصر على أن يتولى المنصب أولاً بعد ثلاث جولات من الانتخابات العامة غير الحاسمة خلال أقل من عام.

واقترح نتنياهو حكومة "طوارئ وطنية" مع غمن أجل المساعدة في علاج أزمة فيروس كورونا المستجد.

وضغط الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي يتمتع باحترام شعبي كبير، عليهما لتوحيد قواهما مع احتمال أن يواجه الإسرائيليون إغلاقاً عاماً في غضون أيام في مسعى للحد من معدلات الإصابة بكورونا.

وقال غانتس وهو يعلن قبوله منصب رئيس الكنيست :"إسرائيل تواجه عدداً متزايداً من الإصابات (بفيروس كورونا) وعدد الضحايا يتزايد يومياً".

وأوضح أنه يعتزم إحراز تقدم نحو تأليف حكومة وحدة، وأنه اختار أن يشغل مقعد رئيس الكنيست لتعزيز إبرام اتفاق.

وكان غانتس يستبعد العمل مع نتنياهو، مشيراً إلى محاكمة رئيس الوزراء التي تلوح في الأفق بتهم الرشى والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو.

لكن حزب ليكود هدد بالتخلي عن جهوده لتأليف حكومة وحدة لو تم اختيار المرشح الأصلي لحزب "أزرق أبيض"، وهو معارض لإبرام شراكة مع نتنياهو، لمنصب رئيس البرلمان الذي أدى أعضاؤه اليمين أخيراً.

وفي ظل الجمود السياسي بدت احتمالات تأليف غانتس حكومة بمفرده ضئيلة.

وهنأ عضو واحد على الأقل في كتلة نتنياهو اليمينية، هو وزير الدفاع نفتالي بينيت، كلا من نتنياهو وغانتس علناً على اتفاق حكومة وحدة، غير أنه لم يصدر بعد إعلان رسمي بالتوصل إلى اتفاق في شأنها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard