إلى مي شدياق

27 آذار 2020 | 00:30

هي تحيةٌ الى التي تتعقُّبها العافيةُ لأنها عاشَت مع عافيةِ الولاءِ للبنان، وانحازَت الى مُعاندةِ نارِ الزّمانِ كرمى للإنتماءِ الصّافي، الى التي استمرَّت في رفع شعار الحريَة ولو لَوَّنَ دمُها شموخَ التراب، في زمنٍ كان الكثيرون لا يهمسون بالحريةِ إلّا حين يحسدون الطيور. الى هذه الهوجاء في الوطنيةِ فكراً وسلوكاً، كما القلائل الذين عانقوا الشّهادةَ فارتفعوا الى مرتبةِ التضحيةِ المُكتمِلة. الى التي تمشي على بركة المحبة أسمى الفلسفات، في التّعايُشِ مع ما أَقبلَ به الألمُ عليها. الى التي كانت على الكلمة كلمةً ثانية، وامتازَت بجرأةٍ بلغَت حدَّ التحدّي، فأَحدثَت للجرأةِ مدرسةً يُرفَعُ لها حجابُ الإقتداء. الى "مي" العنفوان على حدَ الكلمة." مي "، يا شهيدةَ مِجمرةِ الحقد، إنّ نفسَ الحرِّ تحتملُ الوجعَ لانحيازِها الى العزّة.
أيتها الغنية بأيمانك، القويمة في ولائك، الثابتة في وقفتك، الرافضة السجود للأوثان، أنت بطل متواضع يكرز بشجاعة ماهرة لا تشبه الاَ نفسها. أنت تجربة لأنتصار العين على المخرز. سقطت بوقار وخشوع، لكنَ الله تابع وعده لكِ، فعاودت النهوض كما الراكع أمام المذبح. تمرَدت على حكمهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard