في سابقة سلطة مطلقة!

27 آذار 2020 | 00:03

منذ مطالع تمدد كارثة الانتشار الفيروسي التي حلت بالعالم الى لبنان قلنا ان من النتائج الفورية للخطر الزاحف انه سيبدل معايير النظرة اللبنانية الى كل شيء بدءا بالمعايير التي ستحكم تعامل الحكومة والسلطة مع الناس وبالعكس أيضا. تهاوت أولويات اللبنانيين وهمومهم اسوة بشعوب معظم العالم كما كانت قبل كارثة كورونا وفي مرحلة ما بعد انشغالهم بالنجاة منها الى حدود بدا معها لبنان السياسي كأنه صار من الأرشيف وباتت السلطة الحالية امام واقع لا سابق له من وجهتين. وجهة التحديات الصحية الطارئة التي اضافت اثقالا هائلة على اثقال الازمة المالية والاقتصادية. ولكن في المقابل وجهة الحرية غير المسبوقة لاي حكومة واي تحالف حاكم في اتخاذ الإجراءات والقرارات الأحادية في كل الاتجاهات لانتفاء أي معارضة او حواجز او محاسبة في مواجهتها اقله في حقبة التعامل الميداني مع تحديات الازمة الصحية. والحال ان تاريخ الحكومات المتعاقبة في لبنان حتى في أزمان الحروب لا يعرف تجربة مماثلة لتلك التي تجتازها الحكومة الحالية في مزيج من تراكم أزمات داخلية وتداعيات كارثة صحية عالمية باعتبار ان لبنان بالكاد كان صار دولة لدى انتهاء الحرب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard