"الطاعون" و"السقوط"، ومرحبا سيزيف

25 آذار 2020 | 00:06

كان البير كامو، احد الذين طبعوا القرن العشرين بطابعهم. معه عادت الرواية الى فرنسا بعد هجرة تجريبية في الولايات المتحدة وروسيا. ولم يكن غزير الانتاج مثل اسلافه، وخصوصاً مثل المعلم الأول، انوريه بالسال، ولاحقاً اونوريه دو بلزاك. لكنه، مثل همنغواي في "العجوزوالبحر"، او مثل وليم فوكنر في "الصخب والغضب"، حصد نوبل الآداب لروايات صغيرة الحجم، رائعة الأثر.ثلاث منها لا مفر من استذكارها في تأمل المأساة اللبنانية المضاعفة، والكارثة العالمية التي سميت "عدوّة البشرية". ولسبب فيها او عندها، لا تصيب الكورونا سوى البشر من الكائنات الحية، في حين ان حرائق اوستراليا الأخيرة قضت على نصف مليار كائن حيّ لم تستطع الفرار.
وضع كامو ثلاثة اعمال تتشابه مغازيها مع اوضاعنا: "الطاعون"، وهو الوباء الذي ضرب وهران، مدينته في الجزائر. و"السقوط" وهي رمزية النزول نحو الهاوية الإنسانية. و"صخرة سيزيف" الاسطورة اليونانية عن رفع الصخرة الى رأس الجبل كلما ناء بها حاملها.
المثال الأخير كان يعطى دوماً عن لبنان، متعدد الانزلاق، واثق الصعود. الرجاء حذف سيزيف من لائحة المقارنات حتى على سبيل الرومانسيات، أو في البحث عن مؤاساة....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard