منافع الوباء

25 آذار 2020 | 00:01

لولا الوباء الذي يغزو العالم ويتحدّى الإنسان وقدراته وحضارته، لما كان بإمكان الدولة اللبنانية أن تعلن بهدوء وبأعصاب باردة أنها ستتوقّف عن دفع كل ديون لبنان بالعملات الأجنبية، التي تستحقّ من الآن وحتى سنة 2035.بلغ ارتياح الدولة حدّ الإعلان عن قرارها هذا من دون توفير الشروط الأساسية والبديهية في الظروف المشابهة، أي دون اقتراح جدول بديل للتسديد، وخطاب مطمئن للدائنين وخطّة موثوقة للإصلاح المالي والاقتصادي. فلا شيء عن المستقبل سوى التعابير العمومية عن تمسّك الحكومة "بشكل صارم بمبادرتها الثلاثية المحاور الخاصّة بالإصلاح الاقتصادي". لو لم يكن اللبنانيون والعالم منشغلين بالجائحة وآثارها لما مرّ الإعلان بهذه السهولة، ولما نجت الحكومة من تهمة اهدار الوقت، سواء بالنسبة إلى الإفصاح عن برنامجها المالي الاقتصادي أو لناحية التفاهم مع الدائنين. فقد صدر إعلان الدولة اللبنانية فيما اهتمامات اللبنانيين ومخاوفهم تتركّز على مخاطر انتشار الوباء.
ليس هذا فحسب، بل إن خبر إفلاس الدولة اللبنانية، أو مهما سمّيناه، كان يمكن أن يتصدّر الصحافة ومواقع الانترنت العالمية كخبر أساسي إلى جانب الأخبار الاقتصادية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard