هل يؤشر الأمن الذاتي الاحترازي إلى سقوط الدولة؟

25 آذار 2020 | 00:01

ميناء جبيل ("النهار").

استبق اللبنانيون دولتهم، فدخلوا مرحلة الحجر المنزلي الوقائي، حفاظا على سلامتهم وعلى سلامة عائلاتهم، في مبادرة تلقائية تعكس انعدام الثقة بالسلطة التي تتولى ادارة شؤونهم. ينظرون الى الدول القريبة والبعيدة، الشبيهة ببلدهم او المتقدمة، فيتعلَّمون من تجاربها، ويسعون الى تدبير امورهم بمبادرات خاصة وفردية تعتمد على التضامن والتعاضد المجتمعي.اما الدولة بكل اجهزتها ومؤسساتها، فتحولت الى عداد يحصي حالات الإصابة وحجم الانتشار، فيما تخضع الاجراءات الأمنية الرامية الى تنفيذ الحجر او حظر التجول التلقائي الى إستنسابية مطلقة، بحيث تسطر محاضر الضبط في اصحاب مؤسسات توفر المواد الغذائية، وتترك أسواق خضار مشرعة امام المواطنين، المخيرين بين الإصابة بالفيروس او نقل العدوى، وبين الجوع بسبب عدم توافر الحد الأدنى من مقومات الصمود المتروكة لمبادرات إنسانية تقوم بها جمعيات أهلية او مؤسسات إعلامية.
هذا الواقع المرشح للتمدد لأسابيع جديدة لن ينتهي بحلول التاسع والعشرين من آذار الجاري ويطرح مجموعة من الاسئلة عن الامكانات المتاحة للحكومة لاتخاذ تدابير اكثر عملانية، واكثر جدوى، وما اذا كانت الامكانات المحدودة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard