وباءان: "كورونا" و"كابيتال كونترول"

25 آذار 2020 | 00:00

في السباق الى اكتشاف دواء جديد لفيروس "كورونا"/ "كوفيد - 19" حصلت وتحصل اكتشافات كثيرة لا علاقة مباشرة لها بالوباء، من أهمها ضعف الثقة أو انعدامها بين الحكومات والشعوب حتى في دول غير مأزومة، ومنها أيضاً انكشاف قصور القطاع الصحّي تمويلاً وتجهيزاً في دول قادرة فكيف بدول متعثّرة أصلاً، ومنها كذلك مقاربات حكومية صريحة أو مبطّنة لمعالجة كبار السن كأنها "جهد ضائع"، ومنها أخيراً (وليس آخراً) أن الوقاية بالحجر المنزلي مع حظر أمني للتجوّل تحرم فئات اجتماعية واسعة إمكانات العيش لأن فيروس الفقر يقتل أيضاً.في الحال اللبنانية، كان الوباء مستشرياً قبل "كوفيد - 19" بزمن، متمثّلاً بمنظومة الفساد السياسي والمالي، ولم يكن "كورونا" سوى إضافة قاسية وغير متوقّعة، ليصبح مجرّد العيش أشبه بصدفة، أو قل بمعجزة. عمّمت تلك المنظومة ثقافة انحرافات عشوائية ما لبثت - بإساءاتها لشرعية الدولة وانتهاكاتها للقوانين وعبثها بالنفايات والكهرباء ومن ثمّ بالهندسات المالية/ الإفلاسية - أن بدّدت كل ثقة في حكم وحكومة، في أمن وأمان، وفي "مقاومة" غدت عدواً للشعب موازياً للعدو الإسرائيلي الذي قاتلته فعلاً ثم التفتت الى تأمين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard