ماذا يبقى من المقاومة؟

24 آذار 2020 | 00:00

ذكرتني وقائع إطلاق عامر الفاخوري بشريط سينمائي، عن قصة لآغاتا كريستي بعنوان "10 عبيد صغار" تروي قصة رجل غني في عربة قطار تضمه مع 10 اشخاص يتناوبون على قتله، بلا تخطيط سابق، أو تعارف بينهم، سوى مصادفة حقد يكنه كل منهم له.الرابط بين القصة وواقعة الفاخوري هو التعاكس. ففي الأولى كل الشر بينما في المستجدة كل الود. حل الشعب اللبناني محل القتيل، والطاقم السياسي، تحديدا القوى الثلاث المهيمنة على الحياة العامة ("حزب الله" و"حركة امل" و"التيار العوني) محل القتلة. فلكل طرف حسابات أوصلته إلى الدفع لإطلاق الفاخوري، كالحلم بالرضا الأميركي لخلافة العم في قصر بعبدا، أو تسهيل حصول طهران على إفادة حسن سلوك أميركية، أو تجنيب الأقارب والأزلام عقوبات واشنطن الإقتصادية.
الضحية الأبرز في هذا التواطوء هي تعفف الحزب المزعوم عن التنازلات الوطنية. لكن ذلك ليس بمستجد، ويشهد عليه ادعاؤه عدم نيته استخدام سلاحه في الداخل، الذي كذّبه 7 ايار 2008، وغض الطرف، قبل ذلك، عن المحاكمات الصورية بين 2001 و 2003 لمتعاملين سابقين مع الإحتلال الإسرائيلي. وليست بعيدة محاكمة العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع الإسرائيليين، والحكم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard