الإنجيل والبشرى السارّة

21 آذار 2020 | 00:09

في الخامس والعشرين من شهر آذار من كلّ سنة تحتفل الكنيسة بعيد البشارة. إنّ بشارة الملاك جبرائل لمريم العذراء بأنّها ستلد المسيح بقدرة الروح القدس هي بداية عهد جديد، عهد النعمة بدل عهد الشريعة. وهذا يظهر في قول الملاك لها: "السلام عليك يا ممتلئة نعمة الربّ معكِ". وعن سؤال مريم: "كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً؟"، يجيبها الملاك: "هو الروح القدس يحلّ عليكِ، وقدرةُ العليّ تُظلّلكِ. لذلك فالمولود قدّوسٌ وابنَ العليّ يُدعى" (لوقا 28:1، 34-35). في هذا النصّ ثلاثة ألفاظ مترادفة: النعمة، والروح القدس، وقدرة العليّ. فالنعمة هي عينها حلول الروح القدس؛ وقدرة العليّ، أي قدرة الله، هي أيضًا تعبير عن الروح القدس، الذي يعني عمل الله نفسه في الإنسان. ثمّة في هذا الحدث تدخّل مباشر لله. وهذا ما يعنيه ما أضافه الملاك بقوله: "الربّ معكِ". فالربّ هو الله، لذلك فالمولود، يسوع المسيح، هو قدّوس، ويُدعى "ابنَ العليّ"، أي ابن الله. إنّه ابن الله لأنّه لم يتكوّن في أحشاء مريم العذراء بمباشرة رجل بل مباشرة بقدرة روح الله. وإذا عدنا إلى مقدّمة إنجيل يوحنا، نرى تطابقًا مع إنجيل لوقا. يقول يوحنّا: "أمّا الذين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard