أدال الحوراني "قبلة مؤجلة": شاعرة الغرابة!

19 آذار 2020 | 04:30

الغلاف.

هذه شاعرة غريبة، وما أَغربَ العنصرَ الشَّفَّافَ فينا، وما أكثرَ أَعماله المجهولة، لدينا، كما قال جبران لمي زيادة، في 28 كانون الثَّاني 1920. وإِذا كانت حياة جبران بعضها بين النَّاس، وبعضها الآخر في الضَّباب، فإنَّ حياة أدال الشَّاعرة لم تستقرّ بعد، على حال، فلا هي اكتفت بفرح الحياة، ولا هي انتهت غريبة، مستوحشة، مستوحدة، مطمئنَّة في صمتها. لذلك، لم تنته النُّصوص الشعريَّة ("قبلة مؤجّلة" دار نلسن)، كما صاغتها، وظلَّت تعاني الفراغ، والغياب، والغربة، وأحيانًا كثيرة الشَّوق، والتَّوق، والحنين إلى النَّقيِّ، الجميل، في عالم الموت والعويل!هذه طفلة صدمتها تناقضات الوجود، وتوهَّمت أنَّ أحلامها ستبقى بلون الفجر، أَو ستنمو، وتطير، وتصير حقيقة، في عالم لم يعد يُبالي بالنُّبل، والبساطة، والجمال. تساءَل فرويد، في كتابه (L’inquiétante étrangeté) من أين تأتي الغرابة المثقلة بالقلق، بالصَّمت، بالوحدة، بالعتمة؟ ورجَّح في الجواب، أن تكون الأزمة ناتجة، ليس من الفكر، والشُّكوك، لكن من اليأس الّذي يهزُّ دخيلة الطِّفل. وأَن يشعر الطِّفل بالقلق، والحيرة، واليأس، إِنَّما يعني انحلال الحضارة، وفوضى متسلِّطة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard