الناس يواجهون خوفين: الجوع وفيروس "كورونا"...

16 آذار 2020 | 00:06

يواجه الناس بسبب إهمال السلطة وتقاعسها عن اتخاذ القرارات وتنفيذها في وقتها خوفين: خوف من الجوع لأنها لم تفعل شيئاً لدرء خطره فكان الافلاس، والخوف من فيروس "كورونا" لأنها تأخرت في اتخاذ القرارات التي تمنع انتشاره. وهكذا كُتب للناس أن يعيشوا أسوأ أيام حياتهم، ولم يعد في وسعهم سوى أن يرددوا مع الشاعر: "بصقتٌ على الزمان فجفَّ ريقي لكثرة ما بصقت على الزمان"، أو القول معه: "خلت الجيوب من النقود وعشّشت فيها العناكب. وسط الغلاء فغصتُ في بحر الديون الى المناكب. وشكا الموظف واستغاث فلم يجد في الحكم صاحب. طلب الزيادة في المعاش فكافأوه بحسم راتب. لا تعجبنَّ لما تراه فنحن في زمن العجائب".ويحاول الناس الآن وهم مسجونون في منازلهم اختراع الآمال بغد أفضل، وذلك بتحقيق حلم التغيير والاصلاح، إما من خلال حراك الشارع وقد هدأ الآن بفعل فيروس "كورونا"، وكان حظ السلطة كبيراً بأن تولى ذلك عنها، وإما من خلال صناديق الاقتراع في انتخابات نيابية مقبلة. لكن تحقيق هذا الحلم قد يكون صعباً مع سلطة تقمع الحراك في الشارع أو تجري انتخابات على أساس قانون يعيد الوجوه السياسية ذاتها أو يعيدها الناخب ذاته اذا نسي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard