حكومة "حزب الله" تطبّق خطّته

11 آذار 2020 | 00:00

"خطاب الإفلاس" الحكومي إعلان استباقي لما سيلي من أخبار سيئة باتت ضمن التوقّعات. في غضون أسابيع عاش اللبنانيون بداية التفليسة. دخلت كل تفاصيل حياتهم اليومية. راحوا يتعوّدونها بصبر علّها حالٌ طارئة أو عابرة، لكن عليهم الآن أن يتكيّفوا مع كونها مستدامة. زالت الفوارق تقريباً في المجتمع بين المفلسين منذ زمن الذين يعيشون يوماً بيوم متحايلين على الجوع، وبين هؤلاء الجدد والآتين تباعاً الى الإفلاس، وأولئك غير المفلسين لكنهم وجدوا أن ودائعهم البسيطة في المصارف لم تعد ملكهم وقد تتبخّر. أما الكثيرون الذين اعتمدوا طويلاً على تحويلات أبنائهم من الخارج فيرجونهم اليوم ألّا يحولوا شيئاً، فالمصرف لم يعد ممراً آمناً، ومكاتب التحويلات تأكل أجزاء مما تتلقاه... لكن الهوّة اتسعت بين المفلسين كغالبية وبين الأقلية ممن استفادوا بسوقهم البلد الى الأزمة ويستفيدون اليوم من استفحالها.مذهلٌ عدم انعكاس هذا الواقع على أداء منظومة السلطة، كأنها تعمل في نظام مالي موازٍ لا علاقة له بالبلد وسكانه، أو كأنها انتُدِبت لمعالجة أزمة في بلد آخر. المجتمع يصرخ ألماً والحكم والحكومة مفعمان بالثقة والابتسامات، مطمئنان الى أنهما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard