إسرائيل تتحدّث عن اعتراضها سفينة سلاح من إيران إلى غزة طهران تنفي و"حماس" ترى في الرواية تبريراً للحصار

6 آذار 2014 | 00:00

صورة وزعها الجيش الاسرائيلي لما قال انه احد الصواريخ التي عثرت عليها البحرية الاسرائيلية في البحر الاحمر على سفينة اسمها "كلوس سي". (رويترز)


أعلنت اسرائيل ان بحريتها اعترضت صباح امس في البحر الاحمر سفينة تحمل "شحنة ايرانية من الاسلحة المتطورة" موجهة الى قطاع غزة، لكن طهران وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" نفتا الرواية الاسرائيلية.

وصرح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنر: "خلال عملية معقدة وسرية للبحرية الاسرائيلية في ساعات الصباح الاولى، صعدت القوات الاسرائيلية على متن سفينة شحن تحمل اسلحة ايرانية متوجهة الى قطاع غزة، في المياه الدولية بين السودان واريتريا". واضاف في مؤتمر صحافي هاتفي أن "طاقم السفينة كلوس سي التي كانت ترفع علم بناما لم يقاوم" وانه "تم العثور على عشرات صواريخ ارض / ارض ام 302 ذات الصناعة السورية، والتي لو كانت وصلت الى وجهتها لهددت ملايين الاسرائيليين".
وادعى الجيش الاسرائيلي في بيان ان الاستخبارات العسكرية تلقت معلومات "منذ بضعة اشهر" عن نقل هذه الصواريخ المصنعة في سوريا من مطار دمشق الى طهران. وأوضح ان هذه الصواريخ يصل مداها الى 100 كيلومتر وتستخدمها حتى الآن فقط الفصائل المسلحة في غزة. ولفت الى ان "هذا امر غير معتاد لأن هذا النوع من النقل يأتي من ايران الى سوريا وليس العكس". وقال انه في طهران، حمّلت الشحنة في ميناء بندر عباس الايراني على متن السفينة "كلوس سي" التي ابحرت "في اتجاه ميناء ام القصر العراقي وتم تحميل المزيد من الحاويات التي تحمل جميعها اكياسا من الاسمنت، وهي محاولة اخرى لاستكمال طمس وتزوير" العلاقة مع ايران.
وأشار البيان الى ان الشحنة عند اعتراضها كانت متجهة الى ميناء بور سودان، حيث كانت الصواريخ ستنقل براً عبر صحراء سيناء الى قطاع غزة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "رئيس الاركان الجنرال بيني غانتس قاد العملية من غرفة العمليات في مقر هيئة الاركان الى جانب قائد سلاح البحرية الميجر جنرال رام روتبيرغ الذي اشرف على عملية السيطرة من سفينة صواريخ في عرض البحر".

نتنياهو
واتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الموجود في الولايات المتحدة بوزير الدفاع موشي يعالون ورئيس الاركان ورئيس "الموساد" تامير باردو لتهنئتهم بنجاح عملية الاستيلاء على السفينة. وقال انه "في الوقت الذي تنتهج ايران سياسة اطلاق الكلام المعسول وتوزيع الابتسامات، فانها تزود منظمات الارهاب اسلحة فتاكة من خلال عمليات سرية متشعبة بهدف المساس بمواطنين ابرياء". وشدد على "انه لا يجوز ان تمتلك ايران اسلحة نووية".

يعالون
أما وزير الدفاع الاسرائيلي، فرأى أن "عملية الاستيلاء على السفينة تثبت مرة اخرى ان ايران هي كبرى الجهات التي تصدّر الارهاب الى جميع انحاء العالم وتستغل لهذا الغرض المسارات البحرية وتنتهك القوانين الدولية". وقال ان "ايران تدرب وتمول وتسلح المنظمات الارهابية في المنطقة وفي جميع انحاء العالم في الوقت الذي يواصل النظام في طهران تضليل العالم". واضاف: "ان العملية تثبت ايضا ان حركة "حماس" هي كيان ارهابي يعمل تحت ولاية ايران بهدف ضرب عمق الاراضي الاسرائيلية".
وخلص الى ان ضبط السفينة احبط محاولة لتزويد "حماس" والمنظمات الارهابية الاخرى "اسلحة استراتيجية".

"حماس"
ونفت وزارة الداخلية لحكومة "حماس" في غزة الرواية الاسرائيلية. وصرح الناطق باسمها اسلام شهوان: "المزاعم الصهيونية أن سفينة أسلحة كانت متجهة في طريقها إلى قطاع غزة، يأتي لتبرير الحصار المفروض على قطاع غزة". ودعا الإعلاميين الفلسطينيين إلى "عدم الانسياق وراء الرواية الصهيونية حول السفينة المحملة بالسلاح"، مشدداً على أن "البحر كله مغلق ومحاصر من البحرية الصهيونية، ولا تستطيع اي سفينة الابحار لأنها ستتعرض للاعتقال". وقال: "المقاومة ليست بالسذاجة بمكان لترسل كمية من الأسلحة عبر البحر في ظل الحصار البحري المطبق على قطاع غزة".

ايران
¶ في طهران، نفى مسؤول عسكري إيراني بشدة "مزاعم" إسرائيلية أن إيران أرسلت سفينة محملة بأسلحة متطورة إلى مجموعات فلسطينية في غزة. وقال: "اننا ننفي هذه المعلومات التي لا اساس لها على الاطلاق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard