إقفال أجواء إدلب "أكبر مشكلة" تواجه أردوغان

27 شباط 2020 | 00:08

عربات عسكرية تابعة للمعارضة السورية التي تدعمها تركيا في بلدة بنش بمحافظة إدلب السورية أمس. (أ ف ب)

رجّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخامس من الشهر المقبل، وقال إن بلاده تخطط للقيام بما يلزم لتخليص نقاط المراقبة التابعة لها من حصار النظام السوري حتى نهاية الشهر الجاري.

وقال أمام أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إنه لا يمكن الحديث بشكل قطعي عن عقد قمة رباعية في شأن إدلب، كانت أنباء إعلامية تحدثت في الأيام الاخيرة عن توافق مبدئي على عقدها بين زعماء تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا للبحث في قضية إدلب.

وأوضح أن بوتين يرى أنه من الأفضل أن يكون الحل بينهما فقط. وأفاد أن المشكلة الكبيرة التي تواجهها تركيا هناك هي مشكلة عدم استعمال المجال الجوي السوري في إطار ما تقوم به في إدلب، لكنها ستجد حلا لذلك، مشدداً على أن بلاده لن تتراجع قط عن قرارها إجبار النظام على الانسحاب الى حدود اتفاق سوتشي.

وأضاف :"نعتزم تحرير مواقع المراقبة التابعة لنا من حصار قوات النظام بحلول نهاية هذا الشهر بطريقة أو بأخرى".

وسيطرت قوات المعارضة السورية بدعم من الجيش التركي على بلدة النيرب في إدلب هذا الأسبوع، لكن قوات النظام تواصل تقدمها في مناطق أخرى من المحافظة.

وفي تصريحات أخرى للصحافيين خلال رحلة العودة من أذربيجان، قال أردوغان إن الولايات المتحدة لم تقدم بعد دعماً لتركيا في منطقة إدلب السورية، وإنه سيحتاج إلى التحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هذه المسألة مرة أخرى.

وكشف أنه تبلغ أن واشنطن لا تملك أي أنظمة دفاعية من طراز "باتريوت" لتزويد أنقرة اياها في الوقت الحاضر.

ومعلوم ان تركيا أقامت 12 موقعاً للمراقبة حول منطقة "خفض التصعيد" في إدلب بموجب اتفاق وقّع عام 2017 مع روسيا وإيران، لكن الكثير منها بات الآن خلف الخطوط الأمامية للقوات الحكومية السورية.

وأمس، عقد وفد روسي لقاءات مع مسؤولين أتراك في أنقرة للبحث في سبل إيجاد حل لأزمة إدلب.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بأن ما تتوقعه بلاده من اللقاءات مع الوفد الروسي هو ضمان الوقف الدائم للعدوان على إدلب. وقال إن أهم أولوياتِ أنقرة في اللقاء تتمثل في التوصل إلى وقف للنار في إدلب.

"موقف مشترك" أميركي - سعودي

وتحدثت السفارة الأميركية في سوريا عن موقف مشترك مع المملكة العربية السعودية، في دعمها للمعارضة السورية.

وأكدت كل من واشنطن والرياض معارضتهما للعملية العسكرية التي تنفذها القوات السورية.

ونشرت السفارة الأميركية تغريدة على حسابها في "تويتر"، جاء فيها: "انتهينا للتو من المناقشات المثمرة مع شركائنا السعوديين، ناقشنا الوضع الصعب في سوريا، وخصوصاً الهجوم العسكري على إدلب قبل نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وروسيا، والنظام الايراني". وأضافت : "ناقشنا استمرار الشركة الوثيقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية دعماً للمعارضة السورية ودعماً لحل سياسي للصراع السوري تمشياً مع قرار مجلس الامن 2254".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد صرح بأن "الحل في سوريا يكمن في وقف نار دائم، ومفاوضات تقودها الأمم المتحدة طبقا لما ورد في قرار مجلس الأمن الرقم 2254".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard