فرصة لرسم مسار جديد للبنان

27 شباط 2020 | 00:08

تصوير مارك فياض.

لا يمكن أحداً الترويج لعقوبات اميركية على مسؤولين لبنانيين لانه في الاصل تدخّل في شؤون بلد آخر، وهو يصنَّف عملاً "غير سيادي" للدولة المتلقية. لكن ضعف الامل بامكان قيام القضاء اللبناني بملاحقة ناهبي المال العام ومحاسبتهم، يدفع الى القبول تلقائيا بأي اجراء ولو من خلف الحدود. فإن تعلن الخزانة الاميركية عن "امكان إدراج مسؤولين لبنانيين متهمين بالفساد على قائمة العقوبات" لأمر يدعو الى الابتهاج والسرور، ذلك ان كل الكلام اللبناني على ملاحقة الفاسدين لا يعدو كونه استهلاكا محليا خالصا، ومحاولة استيعاب شارع مستاء، وبعضه منتفض. العقوبات الاميركية يجب ألا تقتصر على "حزب الله" ومموليه، بل ان تتوسع لتشمل رؤساء ووزراء ونوابا، ورؤساء احزاب، ومسؤولين مصرفيين، ومقاولين. فالفساد درجات ومستويات. لكن القيام بملاحقة افراد صغار، في اجراء يُستعمل لذرّ الرماد في العيون، لا يعدو كونه حقنة مخدرة تليها جولة جديدة من الفساد والإفساد.واذا كان الامل حتى في الادارة الاميركية ضئيلاً ايضا، لأن للاخيرة حساباتها السياسية التي قد لا تلائم مصالحنا الوطنية غالبا، فان الامل يبقى معقودا على الداخل، وربما على الانتفاضة التي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard