الجراد يلطم ويتراجع

26 شباط 2020 | 00:26

(تصوير نبيل اسماعيل)

من أين نبدأ؟ سُمّيت الكرنتينا، لأنّها كانت جوار المرفأ. ويومها لم يكن الطيران قد بدأ، وكان المسافرون يغادرون ويعودون بحراً. وخوفاً من أن يحمل أحدهم عدوى لا علاقة للناس بها، كان يُحجر على المشتبَه فيهم أربعين يوماً وليلة، عدّة الحزن أو الفرح على السواء، فقد نظّم الإنسان حياته في أرقام، منها ما هو للتفاؤل ومنها ما هو للعياذ بالله، ومنها ما هو للأخلاق المصرفية: 200 دولار في الأسبوع. آخره.الصين بلاد أباطرة وخاقانات. لا يليق بها محجر صحّي، ولذا بنت سوراً عظيماً طوله من بيروت إلى صيدا. ساحة الزحمة. وبناءً على تعليمات الإمبراطور وهواجسه، حسب المهندسون الحساب لكلّ الأخطار: الأفيال. الخيول. الرماح. كلّ شيء. إلّا الكورونا.
فالإمبراطور، وفق قانون الطبيعة، لا يخاف إلّا جسائم الأمور. لا يدرك إلّا متأخّراً غلطته الكبرى، وهي أنّ الطبيعة شيء خارج على القانون. أمّا ما يُعرَّف به على أنّه قانون، كالجاذبية مثلاً، فمجرّد تسمية وبطاقة تعريف. مثل قانون النقد والتسليف. كاوبوي يا بلدنا. وعندما سئل الوزير جبران باسيل من أوسع محطة على وجه الأرض، لماذا لا ندير أمورنا مثل أميركا وبريطانيا، أطلق تلك النصيحة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard