وصل زلزال الجوع!

26 شباط 2020 | 00:01

كان المسؤولون يتصورون أنها مجرد زوبعة غضب شعبي في فنجان هذه الدولة المسخرة، وان هناك من ينفخ فيها ويقف وراءها سياسات وسفارات وما الى ذلك، وأنه سيتم سريعاً ضبط غضب الناس، الذين إستكثروا فيهم كلمة ثوار فإعتبروهم "مجرد حراك"، يمكن قمعه بمعادلات تافهة، أي تأليب شارع على شارع، أو إنقضاض الأزلام بالعصي والنار والحديد على خيام المعتصمين، لكنهم لم يدركوا للحظة واحدة أنه البركان يطلق أبخرته الأولى، وأنه الزلزال الصاعق يرسل تردداته التمهيدية.لم يتوقف واحد من المسؤولين أمام ذلك الشعار الغاضب جداً، الذي رفعه الثوار بعد مسلسل عمليات الإنتحار من العوز والفقر، عندما قالوا : "إذا جعنا سنأكلكم"، ربما إعتبروه مجرد مبالغة أو حماقة، ولم يحسّوا ولن يحسوا قط، ان الأرض تميد من تحتهم، لأنهم فعلاً من عالم آخر وفي كوكب آخر، ومن بلد آخر، وحتى عندما نصحهم قائد الجيش العماد جوزف عون بقوله "احذروا ثورة الجياع" وان الجيش لن يقف في مواجهة الشعب الجائع. كان إهتمامهم عدم قطع الطرق، ولم يتخيلوا للحظة ان الآتي أدهى، وهو قطع الخبز، وقطع الأرزاق، وحتى قطع قدرة المستشفيات، وقطع كمامات البلد الذي وصلته لعنة الكورونا، وقطع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard