"لقاء التغيير للبنان ديموقراطي" يجمع أحزاباً وقوى إعلان سياسي دعماً للانتفاضة وبناء الدولة

24 شباط 2020 | 01:41

أُطلق أمس "لقاء التغيير - من أجل لبنان الديموقراطي، نحو قيام أوسع ائتلاف لكل قوى التغيير الديموقراطي"، خلال لقاء أقيم في مسرح المدينة في الحمراء بدعوة من عدد من الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والوطنية. وصدر عن اللقاء اعلان سياسي بعد مناقشات بين الحضور حول عناوين تتعلق بالانتفاضة الشعبية.

وأُلقيت كلمات نقلت من ساحات الانتفاضة في المناطق (البقاع، صور، برجا، حاصبيا، النبطية، عاليه، خلدة، كفررمان، طرابلس، عكار، صيدا وجبيل)، وكلمات لكل من الصحافي الاقتصادي محمد زبيب (عن البعد الاقتصادي)، والناشطة إلهام مبارك (البعد الاجتماعي)، وعضو لجنة محامي الدفاع عن المتظاهرين المحامية مايا الدغيدي (عن القمع والاعتقال)، والمحامي واصف الحركة (عن ملفات الفساد)، وكلمة عضو "لقاء التغيير" من أجل لبنان ديموقراطي، بشار القوتلي.

ثم ألقى كل من جمال عيسى ومحمد بزيع نص الاعلان السياسي باسم اللقاء، جاء فيه ان الانتفاضة الثورية للتغيير انطلقت في الزمن المأزوم على كل ما في البلد من مصائب ومصاعب وكوارث. وقد تجرأ اللبنانيون في 17 تشرين الأول على رسم صورة لبنان الديموقراطي الذي يريدون، مطالبين بتكنيس من تولى ويتولى السلطة ويديرها ويقضي فيها ويثرى منها ويسوس بها.

حدد الاعلان أولويات الأهداف والعناوين البرنامجية، وفيها، تصعيد الانتفاضة الشعبية، التي ثبت أن لها من القوة والتأثير كي تستمر في بناء قواها، رفضاً لسياسات الحكومة الجديدة، التي جاءت ممثلة لنظام المحاصصة الطائفية، والتي لم تحظ على ثقة الساحات الشعبية، والمضي قدماً لتحقيق التغيير الشامل للسلطة ونظامها السياسي والاقتصادي. وثانياً، الالتزام بتطهير القضاء وتحريره، كما سائر مؤسسات الدولة، من التبعية السياسية والطائفية من خلال إقرار قانون استقلالية السلطة القضائية ورفع أيدي قوى السلطة عن سائر إدارات الدولة ومؤسساتها، واسترداد الأموال والأملاك العامة المنهوبة وضبط مزاريب الهدر، ومحاكمة المسؤولين الفاسدين الذين تعاقبوا على السلطة منذ التسعينات من القرن الماضي بعد رفع الحصانة عنهم، والسرّية المصرفية عن حساباتهم وتجميدها.

وأكد الاعلان الالتزام بحماية مصالح الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة، في كلّ ما يتعلق بانهيار سعر صرف الليرة وانعكاسات ذلك على القوة الشرائية للأجر والمداخيل ومعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة للعمال والموظفين والأجراء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وسائر الصناديق الضامنة، وكلّ ما يتعلّق كذلك بتداعيات إعادة هيكلة الدين العام وآثاره المتوقّعة على الودائع والادخارات المصرفية. ودعا إلى تعزيز دور الدولة في مجال الرعاية الاجتماعية - خصوصاً لجهة تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز جودة التعليم الرسمي – والحؤول دون خصخصة المرافق والمؤسسات العامة، وتحسين حجم الخدمات العامة ونوعيتها، وتطبيق الضريبة التصاعدية على أرباح الشركات والريوع والثروات الكبيرة، واستحداث ضريبة تصاعدية موحّدة على إجمالي مصادر الدخل، والتمسّك ببناء اقتصاد وطني منتج بديلاُ من الاقتصاد الريعي.

وفي الشق السياسي، العمل الجاد لصيانة الحريات العامة، التي تتقلص، واستئصال نظام المحاصة الطائفية وتبعيته للرأسمال، والالتزام بتغيير السلطة السياسية المرتهنة للخارج، وتحرير القرار السياسي للسلطة اللبنانية من أي تبعية للخارج، عبر إقامة دولة وطنية قادرة على مقاومة العدو الصهيوني، مع حقّ شعبنا اللبناني بالمقاومة لتحرير المناطق المحتلة ووجوب توفير الدولة كل مقومات الصمود الشعبي السياسي والاقتصادي لمقاومة الضغوط والتدخلات الخارجية. وأكد دعم مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني ومشاريع تصفية قضيته.

ودعا الاعلان إلى إقرار قانون انتخاب قائم على النسبية خارج القيد الطائفي، على صورة ومثال الانتفاضة الوطنية العابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، وتطبيقا للمادة 22 من الدستور وسائر المواد الدستورية ذات الصلة بإلغاء الطائفية، وإجراء انتخابات نيابية على أساسه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard