الأموال المنهوبة قبل الأموال المهرّبة

22 شباط 2020 | 00:08

ذكَّرني صديق امس بقول شعبي يتردد في قرانا، فيقال عن احدهم إنه "ضيّع الشنكاش"، بمعنى انه حرف النظر من قضية الى اخرى، وهذه الحيلة متّبعة في لبنان، ويتقنها اهل السياسة جيدا، وايضا العاملون في الادارة العامة بغطاء سياسي، اذ ما ان تتم الاضاءة على ملف فضائحي، حتى تظهر فجأة ملفات اخرى عبر بعض الابواق المأجورة، فيتحول الاهتمام الى مكان آخر، ويبتعد الناس، بغير قصد، عن الملف الاول، وهكذا دواليك، فـ"يضيع الشنكاش" بشكل مستمر ونصبح ضحايا هذه اللعبة المدروسة، وتتبدل الأولويات وتصير الملفات الدسمة فعلا منسية.يكثر الحديث اليوم عن الاموال المهربة من لبنان. وقد اوعزت وزيرة العدل الى القضاء المعني، التوسع في التحقيق، ليشمل كل الاموال المهربة من تموز 2019، فلا يقتصر الامر على تاريخ 17 تشرين الاول (تاريخ انطلاق الثورة) وما بعد. قد تكون في التوسع حكمة ودلالات وأبعاد لم نطّلع عليها، خصوصا اذا كان المهربون من اهل السلطة والمصارف، اي الذين كانوا يملكون معلومات اكيدة عما ستؤول اليه الاوضاع ماليا، فاتفقوا في ما بينهم على ارجاء الاعلان عنها، ريثما يسوّون اوضاعهم، ويخرجون اموالهم، ويضمنون استقرارهم. وهذا الفصل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard