الميت يصرخ: ادفنوني!

21 شباط 2020 | 00:07

تماماً مثل مريض ينازع ويستدعي في ساعاته الأخيرة، جمعية أطباء دوليين لمعالجته وإنقاذه من مصيره المحتوم وبئس المصير. كان يمكن ان أقول دعوه يلاقي حتفه، لكن المشكلة ان الموت سيقع أو هو واقع، على هذا الشعب الغشيم الذي طالما عومل كبقرة تحلبها دولة مسخرة، وهي تماماّ كما قال الرئيس حسين الحسيني مجموعة من العصابات المتناحرة أو المتكافلة المتضامنة على النهب، لكنه الشعب الذي تعامل مع الدولة وقادتها بعقلية بقرة تساق الى الحقل وتُعاد الى الزريبة؟هذه هي النهاية، بعد ٣٠ سنة الدولة غارقة في سلسلة من الإجتماعات مع وفد من البنك الدولي، ستتبعه كما يقال لقاءات إستشارية مع وفود من الشركات الإقتصادية الخبيرة في غسل الجثث ودفن الموتى، وكل هذا لن يؤدي الى أكثر من التفاهم على الوقت الأنسب لإعلان الوفاة ومراسم الدفن!
لماذا كل هذا اليأس القاتل؟ لأن الدولة تغرق في الحمى قبل أسبوعين فقط، من موعد إستحقاق دفع ديونها، أي مشكلة مليار و٢٠٠ مليون دولار تستحق عليها في التاسع من آذار المقبل، ولا تعرف ماذا تفعل حتى الآن، مع ان علي حسن خليل سبق له أن بشرنا قبل سنة، بأن الخزينة فارغة ولا ليرة، فمن اين يمكن ان تدفع هذا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard