الحكومةُ تقنيّةٌ والحلولُ سياسيّة

20 شباط 2020 | 00:02

تَملِكُ الحكومةُ اللبنانيّةُ الجديدةُ رصيدًا يُعطى لها بالتَقنين كسحوباتِ المودِعين من أرصدتِهم في المصارف. هم: مالُهم موجودٌ وسقفُ سُحوباتِهم محدود. وهي: الثقةُ النيابيّةُ بها موجودةٌ وحرّيتُها بالتصرّفِ بها محدودة. لكنَّ الحكومةَ هُنا، وأصبح تأييدُها ومعارضتُها وراءَنا. مَن مَنحَها الثقةَ أيّدَها، ومَن حَجبَها عنها مَنحَها فرصة. أما المجتمعان العربيُّ والدوليُّ فرَحّبا بتأليفِها ولم يؤيّدا هُوّيتَها. يبقى أنَّ مشكلةَ هذه الحكومةِ هي مع عَرّابيها ومؤيّديها أكثرَ مما هي مع معارضيها. ومعارضتُها الجِديّةُ أصلًا خارجيّةٌ، فيما المعارضةُ الداخليّةُ فاقدةُ الصدقيّةِ والعَصَب.ظُهِّرَت هذه الحكومةُ على أنّها نتاجُ الصراعِ بين السلطةِ والثورةِ في لبنان وأنّها شُكّلَت كُرمى لعيونِ الثوّار، بينما هي عمليًّا نتاجُ الصراعِ بين أميركا وإيران في لبنان والشرق الأوسط. سَجّلَت السلطةُ نُقطةً على الثورةِ، وإيران نقطةً على أميركا. ويُعجِبُني هنا الّذين استَغربوا زيارةَ رئيسِ مجلسِ الشورى الإيرانيِّ علي لاريجاني، فهل كانوا يَتوقّعون زيارةَ وليِّ العهدِ السعوديِّ الأمير محمد بن سلمان لهذه الحكومة؟ لكنَّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard