ثرثرة المحلّلين على الشاشات: كأنَّ النواح قدرنا

20 شباط 2020 | 06:00

لا إنتاج ولا برامج، والشاشة في دوّامة. كيف تملأ الوقت، وكيف تستمرّ؟ بفتح الهواء لمن هبَّ ودبَّ. منذ 17 تشرين، و"الجديد" تقدّم "يوميات ثورة"، بعضها مفيد، بالأرقام والدليل، وبعضها حشو وثرثرات. "أل بي سي آي" و"أم تي في" ليستا أفضل حالاً، وإن أوحت الأخيرة بمزيد من التماسك. المحلّلون أسوأ مَن تفرزهم الشاشات في الأزمات. نعيق غِربان، كأنَّ النواح قدرنا.تُسمّيها "أم تي في" حلقات "لبنان ينتفض" و"الجديد" مسلسل "يوميات ثورة" و"أل بي سي آي" تُسمّي حلقات المحلّلين "ثورة 17 تشرين". الجامع بين ملء الفراغ في الشاشات الثلاث، هو الكمّ الهائل من التفذلك. الكلّ يحلّل، أما البدائل والحلول فـ"ارميها ع الله". هذا زمن عشّاق الأضواء ممّن يسمّون أنفسهم خبراء اقتصاديين ومحلّلين سياسيين. يحضرون ليكتمل مسلسل الرعب. قد يكون الواقع أكثر رعباً، والوضع ما عاد يُحتمل. نعلم. "لا لا لاند" ليست لنا. غادرناها حتى في الأحلام. واجتاحت الكوابيس يومياتنا المُنهَكة. المعضلة ليست في أنّ محلّلاً يروق له دور البوم، فيُفجِع مواطناً مفجوعاً في أمسياته، بعد نهار من الزحف خلف كرامة العيش والقلق من المصير، بل في أنّ الشاشات تستلذّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard