الفخ

20 شباط 2020 | 00:00

يعبرون شوارع العاصمة الفارغة إلّا من حماستهم التي لا تكاد تهمد حتّى تعود ضاجّة أحياناً وأحياناً هادئة.. ثوّار افترشوا كلّ مساحات لبنان قبل شهور أربعة بعد اعتراض على كلفة "تواصل اجتماعي" مُستجدّة، وصدّقنا أنّنا على وشك صحوة انتظرناها طويلاً، إلّا انّها ترافقت مع أصداء اشتهاء لنفط وغاز بحرنا، ثمّ مع محاذير صفقة قرن أميركيّة – صهيونيّة لا تجهل أهدافها كل "قرون" عرب خرّبوا أوطانهم الغنيّة بالنفط والغاز على مدى عقود حروب مذهبيّة كرمى لعيون أميركا وغرب أوروبي واسرائيل... لذا بدأت الثورة الآن تفتقر إلى نظام ضابط، فكانت الفوضى المانعة لقيام أي بناء جديد.ولمّا دقّت الحرب المُقنّعة بابنا اليوم، للمرّة الثانية في نصف قرن، أعلن أهل لبنان إفلاسهم المالي كشعب غائب عن الحقيقة، بعدما ابتلعت المصارف ودائعه، كذلك الدولة التي استباحت كل الممنوعات، كذلك البنك المركزي الحائز جوائز تقدير عالميّة لإنجازه الفريد، ممّا جعل الشعب يطمئن إلى أنّه في أمان. أيّ فخٍّ نُصب للبنان ولشعبه بعد تحذير غربي دام سنوات رافقت ما يحدث في بلدان الجوار: تحذير ينصح بالنأي بالنفس حتّى نسلم من مؤامرة أميركيّة – روسيّة – تركيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard