حكاية سيارة "أوبل"

19 شباط 2020 | 00:09

"ثّمة أخطار ثلاثة: الطائفية والماعز والسياسة،لأّنها تأكل الأخضر واليابس".
واصا باشابعد ظهر الخميس الفائت، كنت على موعد في مقهى الـ"روسا" مع الصديقين الياس خوري وشوقي بزيع. و"روسا"، لمن لا يعرف من قدامى المقاهي، هو الـ"كوستا" سابقاً والـ"هورس شو" بداية. وصلت مبكّراً وغريباً، وفي ارتباك اتّخذت مقعداً على الطرف الشمالي من الرصيف بعد غياب ما يزيد على أربعين عاماً عن مقهى الهوى والشباب، وهي المدّة التي غابها "مهاجر بريسبان" في مسرحية جورج شحادة. وفي لغة اليوم، يُعرف المهاجر أو المغترب بالـ"منتشر"، مثل الذباب وكورونا والهواء الأصفر.
جلست أنتظر الصديقين، أو نادلاً، أطلب منه فنجان قهوة. تأخّر المواعدان ولم يأتِ النادل. ولمّا وصلا فهمت منهما أنّنا في "لبنان الجديد"، والـ"هورس شو"، ذكرى في مفكّرة نزيه خاطر. لم يعد يستقبلك الـ"ميتر ميشال" ويناقشك في سياسة الحكومة وملاحظاته على "النهار". الآن تذهب بنفسك إلى البار وتحمل قهوتك وتتأمّل، ليس فقط لبنان الجديد، بل أيضاً "الشرق الأوسط الجديد"، كما حدّثنا عنه الجنرال كولن باول أو المسز كوندوليزا رايس والله أعلم.
في الشارع المقابل، على المفرق المؤدّي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard